fbpx

«أبواب» تستحوذ على «Eduact» المصرية 

«أبواب» تستحوذ على «Eduact» المصرية 

استحوذت منصة «أبواب» (Abwaab) العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا على شركة Eduact المصرية المتخصصة في برمجيات المعلمين ومراكز التعليم، في صفقة لم يتم الكشف عن قيمتها المالية. وتدفع الصفقة «أبواب» نحو نموذج B2B2C إلى جانب نموذجها المباشر للمستهلك، عبر رقمنة عمليات مراكز الدروس الخصوصية والمعلمين المستقلين، بما يشمل إدارة المحتوى والتقييم والمدفوعات. وتأتي الخطوة في سوق تعليمي مصري شديد التجزؤ، حيث لا يزال التعليم الإضافي يعتمد بدرجة كبيرة على المراكز والمعلمين التقليديين.

استحوذت منصة Abwaab العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا على شركة Eduact المصرية المتخصصة في تطوير البرمجيات لمعلمي ومراكز التعليم، في خطوة تدفع نموذج أعمال «أبواب» من التركيز على الطلاب مباشرة إلى نموذج أكثر اعتمادًا على B2B2C.

وتستهدف الصفقة قطاع مراكز الدروس الخصوصية والتعليم الإضافي في مصر، الذي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على المؤسسات والمعلمين العاملين خارج المنصات الرقمية.

ولم يتم الكشف عن القيمة المالية للصفقة أو تفاصيل هيكلها.

لماذا Eduact؟

طورت Eduact أدوات SaaS تستهدف المعلمين ومراكز التعليم الصغيرة، وتشمل إدارة المحتوى والاختبارات والتقييم والمدفوعات، إلى جانب ربط العمليات التعليمية التي تتم داخل المراكز وخارجها.

وباستحواذها على الشركة، تحصل «أبواب» على بنية تقنية وشبكة من المعلمين ومراكز التعليم، بدلًا من محاولة نقل هذا القطاع بالكامل من النموذج التقليدي إلى نموذج رقمي مباشر.

وتأتي الصفقة مع بداية العام الدراسي الجديد، وهي الفترة التي يرتفع فيها الإنفاق على الدروس الخصوصية والتعليم الإضافي في مصر، خصوصًا مع أهمية الامتحانات الوطنية في تحديد الطلب على هذه الخدمات.

من B2C إلى B2B2C

اعتمدت «أبواب» خلال السنوات الماضية بدرجة كبيرة على نموذج Direct-to-Consumer من خلال المحتوى التعليمي وأدوات التقييم المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لكن الاستحواذ على Eduact يشير إلى تحول نحو نموذج B2B2C، بحيث تصبح المنصة أيضًا مزودًا للبنية التكنولوجية للمعلمين ومراكز التعليم التي تتعامل مباشرة مع الطلاب.

وتراهن الشركة بذلك على سوق لا يزال جزء كبير منه خارج المنصات التعليمية الرقمية، بدلًا من محاولة منافسة المعلمين ومراكز الدروس التقليدية بشكل مباشر.

سوق تعليمي شديد التجزؤ

يتميز سوق التعليم الإضافي في مصر بدرجة مرتفعة من التجزؤ، مع انتشار آلاف المعلمين والمراكز الصغيرة، ما يجعل بناء منصة واحدة تصل مباشرة إلى جميع الطلاب تحديًا تشغيليًا وتسويقيًا.

ومن هذه الزاوية، يمكن أن تمنح Eduact «أبواب» نقطة دخول مختلفة إلى السوق عبر رقمنة المعروض التعليمي نفسه، وليس فقط تقديم المحتوى للطلاب.

لكن نجاح الصفقة سيتوقف على قدرة الشركتين على دمج قواعد العملاء والمنتجات، وتحويل شبكة المعلمين ومراكز التعليم التابعة لـEduact إلى مستخدمين لخدمات «أبواب»، وفي المقابل ربط قاعدة طلاب «أبواب» بالمراكز التي تستخدم تقنيات Eduact.

موجة استحواذات في قطاع التكنولوجيا

تأتي الصفقة أيضًا في ظل تغير بيئة تمويل الشركات الناشئة في المنطقة مقارنة بذروة 2021 و2022، مع زيادة التركيز على الكفاءة والربحية والتوسع عبر الاستحواذات بدلًا من الاعتماد فقط على الإنفاق المرتفع لاكتساب المستخدمين.

وبالنسبة لقطاع الـEdTech تحديدًا، تعكس الصفقة اتجاهًا نحو نماذج أكثر ارتباطًا بالبنية التشغيلية للقطاع التعليمي، خصوصًا في الأسواق التي لا يزال فيها التعليم التقليدي جزءًا أساسيًا من رحلة الطالب.

استحواذ «أبواب» على Eduact لا يتعلق فقط بإضافة شركة إلى أخرى.. بل يعكس تحولًا في استراتيجية الـEdTech من محاولة استبدال التعليم التقليدي إلى رقمنة البنية التي يعتمد عليها هذا السوق بالفعل.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.