fbpx

“أدوبي” تفتح أدوات الذكاء الاصطناعي مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين في السعودية

“أدوبي” تفتح أدوات الذكاء الاصطناعي مجانًا لجميع المواطنين والمقيمين في السعودية
المصدر: GettyImages

توسع أدوبي شراكتها مع السعودية و«هيوماين» في اتفاق تتجاوز قيمة التزامها 4 مليارات دولار، لإتاحة أدوات Adobe Firefly وAdobe Express مجانًا لأكثر من 27 مليون مواطن ومقيم مؤهل لمدة عام، إلى جانب تطوير نموذج لتوليد الصور باللغة العربية وبما يتناسب مع الثقافة المحلية. وتعكس الخطوة انتقال المنافسة في الذكاء الاصطناعي من تطوير النماذج والبنية التحتية إلى سباق على المستخدمين وبناء منظومة AI محلية.

تتجه أدوبي إلى توسيع حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي السعودي، بعدما أعلنت توسيع شراكتها مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية وشركة هيوماين، في اتفاق تتجاوز قيمة التزام الشركة ضمنه 4 مليارات دولار.

وبموجب الشراكة، تعتزم أدوبي إتاحة اشتراك مجاني لمدة 12 شهرًا في باقة Adobe Firefly Standard إلى جانب مزايا Adobe Express Premium لأكثر من 35 مليون مواطن ومقيم مؤهل في السعودية، على أن يبدأ طرح الخدمة تدريجيًا بحلول نهاية 2026.

ولا تقتصر الشراكة على إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ تعمل أدوبي وهيوماين على تطوير نموذج جديد لتوليد الصور، يتيح إنتاج محتوى يتناسب مع الثقافة المحلية باستخدام أوامر مكتوبة باللغة العربية.

27 مليون مستخدم.. لماذا الرقم مهم؟

يمثل الوصول إلى أكثر من 27 مليون مستخدم خطوة كبيرة لأدوبي في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا العالمية على تحويل أدوات AI إلى منتجات جماهيرية.

وتسعى الشركة من خلال المبادرة إلى توسيع قاعدة مستخدمي منتجاتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه سوق برمجيات التصميم منافسة متزايدة من شركات ناشئة ومنصات جديدة تعتمد على أدوات التوليد بالذكاء الاصطناعي.

هيوماين تدخل في تطوير الذكاء الاصطناعي العربي

وتمنح الشراكة هيوماين دورًا يتجاوز استخدام التكنولوجيا العالمية إلى المشاركة في تطوير أدوات موجهة للسوق العربية.

فالنموذج الجديد يستهدف إنتاج صور تراعي السياق الثقافي السعودي، مع دعم التعليمات باللغة العربية، ما يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو تطوير نماذج وأدوات ذكاء اصطناعي قادرة على التعامل مع الخصوصية اللغوية والثقافية للمنطقة.

وكانت أدوبي وهيوماين قد أعلنتا عن شراكة في نوفمبر الماضي لتطوير أدوات لتوليد المحتوى باللغة العربية وخدمة احتياجات المستخدمين في الشرق الأوسط.

سباق إقليمي على إتاحة AI للمستخدمين

وتأتي الخطوة السعودية ضمن اتجاه أوسع في المنطقة نحو توسيع الوصول الجماهيري إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن مع اختلاف نماذج الشراكات.

ففي الإمارات، لا يوجد إعلان رسمي حتى الآن عن إتاحة ChatGPT Plus مجانًا لجميع المستخدمين، بينما تركز المبادرة السعودية على إتاحة مجموعة واسعة من أدوات أدوبي للمواطنين والمقيمين، إلى جانب تطوير تقنيات مخصصة للغة والثقافة المحلية.

من البنية التحتية إلى المستخدم

وتكشف الشراكة عن تحول مهم في سباق الذكاء الاصطناعي في المنطقة؛ فالمنافسة لم تعد تدور فقط حول مراكز البيانات والرقائق والنماذج الأكبر، وإنما أصبحت تمتد إلى من يستطيع الوصول إلى أكبر عدد من المستخدمين وبناء منظومة AI محلية حولهم.

وبالنسبة للسعودية، فإن إتاحة أدوات أدوبي لأكثر من 27 مليون شخص، بالتوازي مع تطوير محتوى عربي محلي، تعكس توجهًا نحو بناء اقتصاد رقمي يعتمد على البنية التحتية والمواهب والمستخدمين والشركات العالمية.

ويبقى السؤال: هل تتحول السعودية من سوق مستهلك لأدوات الذكاء الاصطناعي إلى واحدة من أهم الأسواق العالمية لتطوير واستخدام AI باللغة العربية؟

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.