تدرس مصر إنشاء صندوق سيادي جديد باسم “أهرامات النيل” يتبع جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، وفق مشروع قانون معروض على مجلس النواب، بهدف إدارة واستثمار أصول الدولة داخل مصر وخارجها. ويمنح المشروع الصندوق صلاحيات واسعة تشمل إدارة الأصول الحكومية، وإنشاء صناديق فرعية، مع إمكانية نقل تبعية صناديق سيادية قائمة إليه، بما قد يفتح الباب لإعادة هيكلة منظومة الصناديق السيادية في البلاد. كما يتضمن المشروع إنشاء صندوق خدمي جديد باسم “داعم” لتمويل مشروعات التعليم والصحة والإسكان ودعم برامج العدالة الاجتماعية.
تتجه مصر إلى إعادة هيكلة إدارة أصولها السيادية عبر مشروع قانون جديد يمنح جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة” صلاحية إنشاء صندوق سيادي يحمل اسم “أهرامات النيل”، مع إمكانية نقل تبعية صناديق سيادية قائمة إليه، في خطوة قد تعيد رسم خريطة إدارة الاستثمارات الحكومية. – بحسب العربية –
وبحسب مشروع القانون المقدم إلى مجلس النواب، سيعمل صندوق “أهرامات النيل” باستقلال مالي وإداري، ويتولى استثمار الأموال والأصول داخل مصر وخارجها بهدف تحقيق أعلى عائد استثماري عند مستويات مخاطر مدروسة، مع صلاحية إدارة أصول مملوكة للدولة أو للشركات التابعة لها، وإنشاء صناديق فرعية بالشراكة مع مستثمرين وصناديق سيادية محلية ودولية.
هل يندمج “صندوق مصر السيادي”؟
أبرز ما يتضمنه المشروع هو السماح للصندوق الجديد بالاستحواذ على أي صندوق سيادي أو وطني مماثل أو نقل تبعيته إليه، وهو ما يفتح الباب أمام دمج “صندوق مصر السيادي” داخل الكيان الجديد، في حال إقرار القانون.
ويحصل “أهرامات النيل” على الحوافز والإعفاءات الضريبية والجمركية والمالية نفسها الممنوحة حاليًا لصندوق مصر السيادي، بما يمنحه الإطار التشريعي ذاته لإدارة الاستثمارات الحكومية.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه صندوق مصر السيادي سابقًا أن محفظة أصوله نمت بأكثر من 90% بين عامي 2023 و2025، بعدما بلغت الأصول المدارة نحو 12 مليار دولار وفق آخر أرقام معلنة.
صندوق خدمي جديد
ولا يقتصر المشروع على إنشاء صندوق استثماري، بل يتضمن أيضًا تأسيس صندوق خدمي باسم “داعم”، يهدف إلى تمويل مشروعات التعليم والصحة والإسكان والبحث العلمي والثقافة، ودعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، مع إمكانية تلقي التبرعات والمنح والهبات عبر حسابات مصرفية مخصصة.
لماذا يهم ذلك؟
يعكس مشروع القانون توجهًا نحو إعادة هيكلة منظومة الصناديق السيادية في مصر، وتوحيد إدارة الأصول والاستثمارات الحكومية تحت كيان أكبر يتمتع بمرونة أوسع في إدارة الأصول وجذب الشراكات المحلية والدولية. وإذا تم دمج صندوق مصر السيادي في “أهرامات النيل”، فقد يشهد السوق واحدة من أكبر عمليات إعادة تنظيم الاستثمار الحكومي منذ تأسيس صندوق مصر السيادي في عام 2018.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.