fbpx

الإمارات تخطط لبناء ميناء جديد لتجاوز مضيق هرمز

الإمارات تخطط لبناء ميناء جديد لتجاوز مضيق هرمز
المصدر: Trade Winds Website

تخطط DP World لتطوير ميناء جديد ومحطة حاويات في الفجيرة باستثمارات أولية تُقدر بمئات الملايين من الدولارات، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على ميناء جبل علي وتجاوز مخاطر مضيق هرمز. ويأتي المشروع ضمن استراتيجية إماراتية لتعزيز أمن سلاسل الإمداد، وتحويل الساحل الشرقي إلى مركز لوجستي جديد يدعم حركة التجارة الإقليمية والعالمية.

تعتزم DP World تطوير ميناء جديد ومحطة حاويات على الساحل الشرقي لدولة الإمارات في إمارة الفجيرة، ضمن خطة استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على ميناء جبل علي وتجاوز مخاطر المرور عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد في المنطقة.

وبحسب Financial Times، تجري الشركة محادثات مع الجهات الحكومية لتطوير ميناء متعدد الأغراض ومحطة حاويات جديدة في الفجيرة، مع استثمارات أولية تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات، على أن ترتفع لاحقًا وفق احتياجات التوسع، بينما قد يدخل المشروع الخدمة خلال نحو 18 شهرًا.

بديل استراتيجي لجبل علي

تأتي الخطوة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز خلال الحرب الأخيرة، والتي أدت إلى تراجع حركة ميناء جبل علي بنسبة تراوحت بين 90% و95% عقب إغلاق المضيق، ما دفع الإمارات إلى تسريع خطط تنويع ممراتها التجارية وتقليل المخاطر الجيوسياسية على حركة التجارة.

وسيسمح المشروع الجديد بدخول وخروج الحاويات عبر بحر عُمان مباشرة، قبل نقلها برًا إلى دبي وأبوظبي ودول الخليج، دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.

استثمارات دفاعية لحماية التجارة

رغم أن جبل علي سيظل المركز الرئيسي لعمليات DP World، تؤكد الشركة أن المشروع الجديد يمثل استثمارًا دفاعيًا لتعزيز مرونة البنية التحتية اللوجستية، وليس بديلاً للميناء الأكبر في المنطقة.

وتشير البيانات إلى أن ميناء جبل علي تعامل مع نحو 15.6 مليون حاوية قياسية (TEU) خلال العام الماضي، بينما تتوقع وكالة Moody’s انخفاض أرباح DP World من 6.6 مليار دولار في 2025 إلى نحو 5.9 مليار دولار هذا العام نتيجة تداعيات الحرب وتعطل حركة الشحن.

سباق استثماري على الساحل الشرقي

لا تتحرك DP World وحدها، إذ أعلنت Gulftainer أيضًا خطة استثمارية بقيمة 2 مليار دولار لتوسعة محطة خورفكان، في مؤشر على تحول الساحل الشرقي للإمارات إلى محور لوجستي جديد يخدم التجارة العالمية بعيدًا عن المخاطر التي تواجه مضيق هرمز.

لماذا يهم ذلك؟

تعكس هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا في استثمارات البنية التحتية بالمنطقة، حيث أصبحت الجغرافيا السياسية عاملًا رئيسيًا في قرارات الاستثمار. كما قد تفتح المشاريع الجديدة فرصًا أمام شركات الخدمات اللوجستية، والموانئ، وسلاسل الإمداد، والتجارة الإلكترونية، مع إعادة توزيع حركة التجارة الخليجية على ممرات أكثر أمانًا واستقرارًا.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.