منحت الإمارات شركة «ستارلينك» ترخيصًا لمدة 10 سنوات لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي عبر الأقمار الصناعية للأفراد والشركات والجهات الحكومية، إلى جانب قطاعات الطيران والنقل البحري. ويضيف الترخيص خيارًا جديدًا إلى شبكات الألياف الضوئية والجيل الخامس، مع أهمية خاصة للمناطق النائية وحالات الطوارئ، بينما تخضع الخدمة لمتطلبات الأمن وحماية البيانات وجودة الاتصالات.
أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات منح شركة «ستارلينك» ترخيصًا لمدة 10 سنوات لتأسيس وتشغيل وإدارة شبكة اتصالات عامة عبر الأقمار الصناعية، وتقديم خدمات الإنترنت الفضائي عالي السرعة داخل الدولة.
ويضيف الترخيص طبقة جديدة إلى البنية التحتية الرقمية الإماراتية، إلى جانب شبكات الألياف الضوئية والجيل الخامس، مع إتاحة الخدمة للأفراد والشركات والجهات الحكومية، فضلًا عن قطاعات الطيران والنقل البحري.
إنترنت من الفضاء.. وليس بديلًا كاملًا للاتصالات
الخطوة لا تعني أن «ستارلينك» ستصبح مشغل اتصالات محمولًا ثالثًا في الإمارات إلى جانب «إي آند» و«دو»، وإنما تضيف خيارًا جديدًا للاتصال بالإنترنت يعتمد على الأقمار الصناعية.
وتبرز أهمية الخدمة خصوصًا في المناطق التي يصعب فيها مد شبكات الألياف أو إنشاء البنية التحتية التقليدية، إلى جانب استخدامها في السفن والطائرات والمناطق النائية وحالات الطوارئ.
منافسة جديدة في سوق الإنترنت
بدأت «ستارلينك» بالفعل في طرح خدماتها داخل الإمارات، مع باقات سكنية تبدأ من نحو 300 درهم شهريًا، بينما تبلغ تكلفة الجهاز القياسي نحو 1,465 درهمًا.
وفي المناطق التي تتمتع بتغطية قوية بالألياف الضوئية، تظل الشبكات الأرضية قادرة على تقديم سرعات أعلى واستقرار أكبر في كثير من الحالات، لكن ميزة «ستارلينك» الأساسية تتمثل في الوصول إلى أماكن لا تصل إليها البنية التحتية التقليدية بسهولة أو بتكلفة اقتصادية.
لماذا يهم ذلك؟
الترخيص يمنح الإمارات مصدرًا إضافيًا للاتصال بالإنترنت، ويعزز مرونة البنية التحتية الرقمية في مواجهة الأعطال أو الظروف الاستثنائية، إلى جانب دعم قطاعات حيوية مثل النقل البحري والطيران والطاقة والخدمات اللوجستية.
كما يعكس توجه الإمارات نحو دمج تقنيات الأقمار الصناعية ضمن الاقتصاد الرقمي، وخلق بيئة تنظيمية تستوعب التقنيات الجديدة مع الحفاظ على متطلبات الأمن السيبراني وحماية البيانات وحقوق المستهلك.
وبالنسبة للمستخدم، قد لا تكون القصة في أن «ستارلينك» أسرع من الألياف الضوئية، بل في أن الإنترنت أصبح قادرًا على الوصول إلى المستخدم من الفضاء، حتى عندما لا تصل إليه الشبكات الأرضية.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.