fbpx

البورصة قد تصبح الملعب الجديد للأندية المصرية.. ماذا يعني ذلك للجماهير والمستثمرين؟

البورصة قد تصبح الملعب الجديد للأندية المصرية.. ماذا يعني ذلك للجماهير والمستثمرين؟
المصدر: CFA Online Website

تسعى مصر إلى تحويل الرياضة إلى قطاع استثماري أكثر جذبًا لرؤوس الأموال، مستهدفة استثمارات جديدة بقيمة 6 مليارات جنيه خلال 2026، بالتوازي مع خطة لإعداد شركات رياضية للطرح في البورصة وتعديل التشريعات المنظمة للاستثمار الرياضي. وبينما تراهن الحكومة على رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 3%، يرى محللون أن نجاح التجربة سيعتمد على بناء نماذج أعمال قوية، ورفع الوعي الاستثماري، والاستفادة من تجارب إقليمية مثل السعودية، مع ترقب خطط النادي الأهلي لطرح شركة كرة القدم التابعة له خلال السنوات المقبلة.

تسعى مصر إلى تحويل الرياضة من نشاط خدمي إلى قطاع اقتصادي قادر على جذب الاستثمارات وخلق شركات قابلة للتداول في البورصة، مستهدفة استثمارات جديدة بقيمة 6 مليارات جنيه، في إطار خطة أوسع لرفع مساهمة القطاع الرياضي في الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال الخاصة. وقال وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي إن الوزارة تعمل بالتعاون مع البورصة المصرية على تجهيز شركات رياضية للطرح، بالتوازي مع إطلاق منصة للخدمات الرياضية تستهدف جذب المستثمرين وتأسيس شركات جديدة في القطاع.

من 54 مليار جنيه إلى مرحلة جديدة

شهد قطاع الرياضة في مصر استثمارات بلغت 54 مليار جنيه خلال الفترة بين 2019 و2024، منها 30 مليار جنيه استثمارات حكومية و24 مليار جنيه من القطاع الخاص، بينما تستهدف الحكومة إضافة 6 مليارات جنيه أخرى خلال عام 2026. كما تستهدف رفع مساهمة الشركات الرياضية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3% مقارنة مع نحو 1.3% حاليًا، في إطار استراتيجية لتوسيع مساهمة الاقتصاد الرياضي في النمو الاقتصادي.

البورصة.. الحلقة المفقودة

تمثل البورصة أحد أهم محاور خطة الحكومة، إلا أن التجربة المصرية لا تزال محدودة. ففي عام 2022 حاول نادي غزل المحلة طرح 98 مليون سهم بقيمة 98 مليون جنيه، لكنه نجح في بيع نحو 17.6 مليون سهم فقط، ما كشف ضعف ثقافة الاستثمار الرياضي لدى المستثمر المحلي، بحسب خبراء أسواق المال.

ويرى محمد جاب الله، خبير أسواق المال، أن نجاح أي طرح جديد يتطلب تسويقًا قويًا وتوعية المستثمرين بطبيعة النشاط الرياضي والعوائد المتوقعة، مؤكدًا أن السوق المصرية قادرة على استيعاب هذا النوع من الطروحات إذا تم بناء الوعي الاستثماري، خاصة مع الأندية الجماهيرية الكبرى.

الأهلي قد يقود المرحلة

رغم تعثر التجارب الأولى، تبدو الصورة مختلفة بالنسبة للأندية الكبرى. فقد أعلن خالد مرتجي، أمين صندوق النادي الأهلي، أن النادي يخطط لطرح شركة الأهلي لكرة القدم في البورصة المصرية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بعد تحسين القوائم المالية للشركة، ضمن خطة لتحويل نشاط كرة القدم إلى نموذج اقتصادي واستثماري أكثر استدامة.

تعديلات تشريعية لجذب المستثمرين

تدرس الحكومة تعديل قوانين الاستثمار الرياضي بما يسمح لأعضاء مجالس إدارات الأندية بالاستثمار في شركات كرة القدم التابعة لها، في خطوة تستهدف جذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز حوكمة الشركات الرياضية. كما تبحث وزارة الشباب والرياضة مع شركة “لجام الرياضية” السعودية فرص التوسع في السوق المصرية وإدارة مشروعات رياضية، مستفيدة من خبرة الشركة التي تدير أكثر من 220 ناديًا في الشرق الأوسط.

هل تكرر مصر التجربة السعودية؟

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد شركة “الأندية الرياضية” السعودية لطرح 30% من أسهمها في السوق المالية السعودية “تداول”، ضمن خطة توسع تشمل افتتاح أكثر من 50 ناديًا جديدًا خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يعكس تحول القطاع الرياضي في المملكة إلى صناعة استثمارية متكاملة تعتمد على أسواق المال في تمويل النمو.

لماذا يهم ذلك؟

تشير التجارب العالمية إلى أن الرياضة أصبحت صناعة اقتصادية تتجاوز المنافسات داخل الملاعب، حيث تعتمد الأندية والشركات الرياضية على أسواق المال لجذب التمويل والتوسع. وإذا نجحت مصر في بناء سوق نشطة للشركات الرياضية وطرحها في البورصة، فقد يتحول القطاع إلى أحد محركات الاستثمار الجديدة، ويزيد مساهمة الاقتصاد الرياضي في الناتج المحلي، ويخلق فرصًا أكبر للمستثمرين المحليين والأجانب.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.