fbpx

التضخم في المدن المصرية يرتفع إلى 13.4% في فبراير 2026

التضخم في المدن المصرية يرتفع إلى 13.4% في فبراير 2026
المصدر: Daily News Egypt Website
  • سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر معدل تغير شهري 2.8% في فبراير 2026، مقابل 1.2% في يناير 2026 و1.4% في فبراير 2025، ما يشير إلى تسارع الضغوط التضخمية خلال الشهر الماضي.
  • على أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم العام للحضر إلى 13.4% في فبراير 2026، مقابل 11.9% في يناير 2026، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية على الاقتصاد المصري.
  • أظهر البنك المركزي المصري أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجل 3.0% على أساس شهري و12.7% على أساس سنوي في فبراير 2026، ما يعكس استمرار تأثير الضغوط السعرية في الاقتصاد، حتى بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً.
  • زيادة التضخم تأتي في وقت تواجه فيه مصر تحديات مالية هيكلية، بما في ذلك التزامات خفض دعم الطاقة المرتبط ببرنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي. هذه الزيادات تؤثر مباشرة على تكاليف النقل وتوزيع الغذاء، ما قد يؤدي إلى مزيد من تسارع التضخم.

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم في المدن المصرية خلال فبراير 2026، مع تسارع وتيرة الزيادة في الأسعار على أساس شهري وسنوي.

ارتفاع التضخم الشهري في المدن

أعلن الجهاز أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر سجل 2.8% خلال فبراير 2026، مقارنة بـ 1.2% في يناير 2026 و1.4% في فبراير 2025، ما يعكس تسارع الضغوط التضخمية خلال الشهر الماضي.

التضخم السنوي يسجل 13.4%

وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم العام للحضر إلى 13.4% في فبراير 2026، مقابل 11.9% في يناير 2026، وفق البيانات الرسمية.

ارتفاع التضخم الأساسي

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجل 3.0% في فبراير 2026، مقارنة بـ 1.2% في يناير 2026 و1.6% في فبراير 2025.

وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 12.7% في فبراير 2026، مقابل 11.2% في يناير 2026، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد المصري.

لماذا يجب أن تهتم؟

تأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه مصر السير على حبل مالي مشدود منذ سنوات. فقد عادت البلاد إلى برامج تمويل متتالية مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، قبل أن توافق في مارس 2024 على برنامج قرض موسع بقيمة 8 مليارات دولار، وهو أكبر حزمة تمويل في تاريخها مع الصندوق.

ويعد خفض دعم الطاقة أحد الشروط الرئيسية لهذا البرنامج، إذ استحوذت هذه الإعانات تاريخياً على حصة كبيرة من الإنفاق الحكومي. لذلك فإن أي زيادات في أسعار الطاقة أو الوقود محلياً لا ترتبط فقط بتطورات الأسواق العالمية، بل أيضاً بالتزامات هيكلية تعهدت بها الحكومة المصرية أمام مؤسسات التمويل الدولية.

ومع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، خاصة بعد القفزة الكبيرة في سعر خام برنت خلال الأيام الأخيرة، أصبحت كلفة الحفاظ على أسعار الطاقة المحلية دون تغيير أكثر صعوبة على الموازنة العامة.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أشار في وقت سابق إلى احتمال اتخاذ “إجراءات استثنائية” إذا ارتفعت أسعار الوقود العالمية بشكل كبير نتيجة التوترات الجيوسياسية.

ما الذي يجب معر فته؟

القلق الأول يتعلق بالتضخم. فقد أمضت مصر ما يقرب من عامين في محاولة خفض معدلات التضخم المرتفعة التي أعقبت سلسلة من تخفيضات قيمة الجنيه. ومع أي زيادات في أسعار الوقود، ترتفع عادة تكاليف النقل والتوزيع الغذائي، ما قد يؤدي إلى انتقال موجة التضخم إلى قطاعات أوسع في الاقتصاد.

أما العامل الثاني فهو توقيت الضغوط الاقتصادية. فمصر ليست الدولة الوحيدة التي تواجه هذه التحديات؛ إذ تعيد معظم الاقتصادات المستوردة للطاقة في المنطقة حساباتها في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية.

وبالتالي، فإن الطريقة التي ستدير بها الحكومات في الشرق الأوسط انتقال تكاليف الطاقة العالمية إلى المستهلكين خلال الأسابيع المقبلة ستكون مؤشراً مهماً على مدى تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على الاقتصادات المحلية.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.