تسعى السعودية إلى تعزيز صناعة السيارات الكهربائية عبر اتفاقيتين مع شركة “سير” لتوطين التصنيع ونقل التكنولوجيا، بما يستهدف إنتاج أول سيارة كهربائية سعودية محلية الصنع، وتحقيق أثر اقتصادي بقيمة 2.46 مليار دولار خلال 10 سنوات، مع توفير آلاف الوظائف ودعم مستهدفات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد.
وقّعت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في السعودية اتفاقيتين مع شركة “سير الوطنية للسيارات” (Ceer) لتوطين صناعة السيارات الكهربائية ونقل المعرفة، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي، ودعم بناء صناعة سيارات وطنية، مقابل إدراج منتجات الشركة ضمن القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية في المشتريات الحكومية.
وتهدف الاتفاقيتان إلى توطين تصنيع السيارات الكهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي، ضمن خطط “سير” لإطلاق أول سيارة كهربائية سعودية يتم تصميمها وهندستها وتصنيعها داخل المملكة، بما يدعم تطوير القطاع الصناعي ونقل التقنيات المتقدمة إلى السوق المحلية.
ومن المتوقع أن تحقق الاتفاقيتان أثرًا اقتصاديًا بقيمة 2.46 مليار دولار (9.2 مليارات ريال) على الناتج المحلي الإجمالي خلال 10 سنوات، إلى جانب توفير أكثر من 2600 وظيفة، وفقًا لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
وأكدت الهيئة أن إدراج منتجات “سير” في القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية سيوجه جزءًا من الإنفاق الحكومي نحو المنتجات المحلية، بما يسهم في تنمية سلاسل الإمداد، وتعزيز القدرات الصناعية، ورفع تنافسية المصنعين المحليين.
كما كشفت شركة “سير” عن خططها لخلق نحو 30 ألف وظيفة بحلول عام 2034، منها 6500 وظيفة مباشرة، مع استهداف وصول نسبة السعوديين إلى 80% من الوظائف المباشرة، إلى جانب تحقيق أثر اقتصادي بقيمة 8.02 مليارات دولار (30 مليار ريال)، ورفع نسبة المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45%.
دفعة جديدة للصناعة الوطنية
تعكس الاتفاقيتان توجه المملكة نحو تسريع توطين الصناعات المتقدمة، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، من خلال نقل التكنولوجيا، وبناء قدرات صناعية محلية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية.
دعم مستهدفات رؤية 2030
يمثل قطاع السيارات الكهربائية أحد القطاعات الاستراتيجية ضمن رؤية السعودية 2030، حيث تراهن المملكة على بناء صناعة متكاملة تسهم في تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، واستقطاب الاستثمارات النوعية.
لماذا يهم ذلك؟
تعكس الاتفاقيتان تسارع خطوات السعودية نحو بناء صناعة وطنية للسيارات الكهربائية، من خلال توطين التصنيع ونقل المعرفة وتعزيز المحتوى المحلي، بما يدعم خلق فرص العمل، ويزيد تنافسية القطاع الصناعي، ويضع المملكة على خريطة صناعة المركبات الكهربائية في المنطقة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.