تراهن بالم هيلز على مشروع هاسيندا رأس الحكمة ليكون أحد أبرز المشروعات داخل المدينة الجديدة، مستفيدة من التحول الذي تشهده المنطقة مع استثمارات متوقعة تصل إلى 175 مليار دولار على المدى الطويل. ويعتمد المشروع على تصميم يركز على جودة الحياة والإطلالات البحرية، مع دمج الفنادق العالمية والخدمات المتكاملة، في خطوة تستهدف جذب المستثمرين والسياح وتحويل رأس الحكمة إلى وجهة سياحية واستثمارية تعمل على مدار العام.
في الوقت الذي تتحول فيه رأس الحكمة إلى واحدة من أكبر الوجهات الاستثمارية والسياحية في الشرق الأوسط، تكشف بالم هيلز عن رؤيتها لمشروع هاسيندا رأس الحكمة، الذي تراهن عليه ليكون أحد أبرز المشروعات داخل المدينة الجديدة، مستندة إلى توقعات بضخ استثمارات تصل إلى 175 مليار دولار في المنطقة على المدى الطويل.
المشروع لا يمثل مجرد توسع عقاري جديد، بل يأتي ضمن موجة استثمارات تستهدف تحويل الساحل الشمالي من وجهة موسمية إلى مدينة متكاملة للحياة والسياحة والاستثمار على مدار العام، مدعومة بمشروعات البنية التحتية الجديدة، وعلى رأسها مطار رأس الحكمة الدولي والمارينا العالمية.
من مشروع ساحلي إلى مدينة متكاملة
بحسب ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبالم هيلز، فإن هاسيندا رأس الحكمة سيكون أول مشروع للشركة يجمع بين خصوصية المجتمعات السكنية المغلقة والاستفادة من الخدمات التي توفرها مدينة عالمية متكاملة، بما يشمل الضيافة والتجزئة والترفيه والخدمات اليومية.
ويرى منصور أن مستقبل الاستثمار العقاري في الساحل الشمالي لم يعد يعتمد فقط على بيع الوحدات، بل على خلق وجهة قادرة على جذب السكان والسياح والمستثمرين طوال العام، وهو ما يرفع القيمة الاستثمارية للأصول على المدى الطويل.
تصميم يراهن على البحر
يمتد المشروع على واجهة بحرية بطول 4.8 كيلومتر وعمق يصل إلى 2.8 كيلومتر، مع ارتفاعات طبيعية تبلغ 38 مترًا، ما يسمح بإطلالات بحرية واسعة لمعظم الوحدات.
كما خصصت بالم هيلز 86% من مساحة المشروع للمسطحات الخضراء والعناصر الطبيعية، مقابل 14% فقط للمباني، في توجه يعكس التحول نحو مشروعات تعتمد على جودة الحياة أكثر من الكثافات العمرانية.
واختارت الشركة المخطط العام بعد منافسة بين ثلاثة مكاتب تصميم عالمية، مع تطبيق مفهوم 5-10-15 دقيقة الذي يهدف إلى توفير الفنادق والمطاعم والخدمات والمرافق الرياضية والترفيهية على مسافات قصيرة سيرًا على الأقدام.
رهان على السياحة الدولية
تخطط بالم هيلز لإدخال ثلاث علامات فندقية عالمية داخل المشروع، بالتوازي مع مفاوضات مع علامات تجارية ومطاعم دولية، في محاولة لاستقطاب شريحة جديدة من السياحة الدولية، وليس فقط المشترين المحليين.
ويأتي ذلك في ظل توجه الدولة لتحويل رأس الحكمة إلى مركز سياحي عالمي قادر على منافسة وجهات المتوسط، مدعومًا باستثمارات ضخمة في البنية الأساسية وشبكات النقل.
اهتمام خليجي قبل الإطلاق
قال منصور إن المشروع شهد اهتمامًا مبكرًا من المستثمرين، إذ جاء أكثر من 40% من الطلب الأولي من مستثمرين خليجيين، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تزايد ثقة المستثمرين الإقليميين في السوق العقارية المصرية، خاصة مع التطورات المرتبطة بمشروع رأس الحكمة.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
إذا نجحت رؤية تطوير رأس الحكمة كمدينة عالمية، فقد تستفيد المشروعات المبكرة داخل المنطقة من ارتفاعات تدريجية في القيمة الرأسمالية مع اكتمال البنية التحتية وافتتاح المطار والمارينا وبدء تشغيل الفنادق العالمية.
وتستهدف بالم هيلز تسليم المرحلة الأولى خلال أربع سنوات، مع تأكيدها أن الالتزام بالتسليم يمثل أحد أهم عوامل بناء الثقة مع العملاء، بينما تتوقع الشركة أن يدعم نمو المنطقة وامتداد الموسم السياحي تحقيق عوائد استثمارية قوية للملاك على المدى الطويل.
وبالنسبة للسوق العقارية، يعكس المشروع تحول المنافسة من بيع وحدات موسمية إلى تطوير وجهات متكاملة تستهدف السياحة والاستثمار والإقامة الدائمة، وهو الاتجاه الذي قد يعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري في الساحل الشمالي خلال السنوات المقبلة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.