fbpx

بعد استثمارات بـ487 مليون دولار.. “غزل المحلة” تستعد للطرح فى البورصة بشركة جديدة

بعد استثمارات بـ487 مليون دولار.. “غزل المحلة” تستعد للطرح فى البورصة بشركة جديدة

تتجه شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى لإطلاق شركة جديدة باسم “غزل المحلة الجديدة” تضم المصانع والأصول المطورة، تمهيداً لطرح جزء من أسهمها في البورصة المصرية خلال العام المالي 2026-2027. وتأتي الخطوة بعد استثمارات حكومية تجاوزت 24 مليار جنيه لتحديث أكبر مجمع للغزل والنسيج في مصر، مع خطة تستهدف رفع الإيرادات إلى 10 مليارات جنيه، وتوجيه 80% من الإنتاج للتصدير عبر التحول من تصدير الغزول إلى تصنيع وتصدير المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة، في إطار استراتيجية لإحياء صناعة النسيج وتعزيز تنافسيتها عالمياً.

تستعد شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى لإطلاق مرحلة جديدة في تاريخها الممتد لنحو قرن، عبر تأسيس شركة جديدة باسم “غزل المحلة الجديدة” تضم الأصول والمصانع المطورة، تمهيداً لقيدها في البورصة المصرية خلال العام المالي 2026-2027، في خطوة تستهدف جذب الاستثمارات وتحويل أكبر قلعة لصناعة الغزل والنسيج في مصر إلى منصة صناعية أكثر مرونة وقدرة على النمو.

وتأتي هذه الخطوة بعد استثمارات حكومية تجاوزت 24 مليار جنيه (487 مليون دولار) ضمن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، الذي يُعد أكبر عملية تحديث يشهدها القطاع منذ تأسيس الشركة قبل نحو 100 عام.

شركة جديدة تمهيداً للطرح

قال أحمد بدر، رئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، إن الشركة الجديدة ستضم ثمانية مصانع مطورة إلى جانب البنية التحتية ومحطة المحولات الكهربائية، بينما ستظل الشركة الأم المالكة الرئيسية لها، مع احتفاظها بكامل السيطرة تقريباً على هيكل الملكية.

ومن المتوقع الانتهاء من تأسيس الشركة قبل نهاية يونيو، على أن يتم القيد المؤقت في البورصة المصرية بين يوليو وسبتمبر 2026، تمهيداً لطرح جزء من أسهمها لاحقاً ضمن برنامج تطوير الشركات المملوكة للدولة. -بحسب الشرق بلومبرج

24 مليار جنيه لإحياء أكبر قلعة نسيجية

يشمل مشروع التطوير إنشاء ستة مصانع جديدة بالكامل وتحديث مصنعين قائمين، إلى جانب تنفيذ شبكة مرافق وبنية تحتية حديثة ومحطة كهرباء متكاملة.

ودخلت المرحلة الأولى بالفعل حيز التشغيل، وفي مقدمتها مصنع “غزل 1” الذي يُعد الأكبر عالمياً من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد، بطاقة إنتاجية تصل إلى 30 طناً يومياً.

كما تجاوزت المرحلة الثانية من المشروع 97%، وتشمل مصنع “غزل 6″، ومجمعاً للنسيج يضم 552 نولاً حديثاً، إضافة إلى مصنع متطور للصباغة والتجهيز يضم 125 ماكينة إنتاج.

وتحتاج الشركة إلى نحو 1.7 مليار جنيه فقط لاستكمال الأعمال المتبقية، بما يسمح ببدء التشغيل التجاري الكامل خلال شهرين من توفير التمويل.

من تصدير الغزول إلى تصدير المنتجات النهائية

أحد أبرز التحولات في استراتيجية الشركة يتمثل في تغيير نموذج الأعمال بالكامل.

فبدلاً من الاعتماد على تصدير الغزول والمواد الخام، تستهدف الشركة توجيه 80% من إنتاجها إلى التصدير في صورة ملابس جاهزة، وأقمشة، ومفروشات، ومنتجات نهائية ذات قيمة مضافة أعلى، مع تخصيص 20% فقط للسوق المحلية.

وكشف بدر عن مفاوضات مع علامات تجارية عالمية، من بينها زارا، لتوريد منتجات مصنوعة من القطن المصري، بما يعزز مكانة الصناعة المصرية في سلاسل التوريد العالمية.

إيرادات مرشحة للقفز إلى 10 مليارات جنيه

تتوقع الشركة تحقيق إيرادات تتجاوز 3 مليارات جنيه بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بنحو 2.5 مليار جنيه حتى مايو 2026.

لكن القفزة الأكبر يُنتظر أن تأتي بعد اكتمال مشروع التطوير، إذ تستهدف الشركة رفع الإيرادات إلى نحو 10 مليارات جنيه خلال أول عام مالي كامل بعد التشغيل، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستوياتها الحالية.

كما تستهدف الوصول إلى نقطة التعادل أو تحقيق أرباح تقارب 200 مليون جنيه خلال العام المالي المقبل، رغم استمرار أعباء التمويل والإهلاك الناتجة عن مشروع التطوير.

لماذا يهم ذلك؟

يمثل طرح “غزل المحلة الجديدة” أكثر من مجرد إدراج شركة جديدة في البورصة، إذ يعكس تحولاً في استراتيجية الدولة لإعادة هيكلة الشركات الصناعية الكبرى ورفع كفاءتها التشغيلية، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل النمو.

كما يأتي في توقيت يسعى فيه سوق المال المصري إلى جذب شركات صناعية كبيرة ذات أصول قوية، بما يعزز عمق السوق ويوفر فرصاً استثمارية جديدة للمؤسسات والأفراد.

الصورة الأوسع

رغم التحديات التي يواجهها قطاع القطن والغزل في مصر، من تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الأخيرة، تراهن الدولة على مشروع تطوير غزل المحلة باعتباره نقطة انطلاق لإحياء واحدة من أهم الصناعات التاريخية في البلاد. وإذا نجحت الشركة في تنفيذ خطتها للتحول نحو المنتجات النهائية وزيادة الصادرات، فقد تستعيد مكانتها كأحد أكبر منتجي المنسوجات في المنطقة، وتصبح نموذجاً لعودة الصناعة المصرية إلى المنافسة العالمية.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.