fbpx

بين 164,5 مليار دولار تداولات و2.51 تريليونات دولار قيمة سوقية.. كيف تحركت “تداول” في النصف الأول 2026؟

بين 164,5 مليار دولار تداولات و2.51 تريليونات دولار قيمة سوقية.. كيف تحركت “تداول” في النصف الأول 2026؟

أنهت السوق المالية السعودية النصف الأول من 2026 وسط تحولات تنظيمية ونمو في القيمة السوقية، رغم تراجع مؤشر “تاسي” بنسبة 3.26%. وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 9.44 تريليونات ريال، بالتزامن مع فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، فيما سجلت شركة “الرمز العقارية” أداءً قويًا بإيرادات بلغت 910.7 مليون ريال ونمو 309%، مدعومة بتوسع محفظة مشاريعها العقارية في الرياض.

أنهت السوق المالية السعودية “تداول” تعاملات النصف الأول من عام 2026 وسط مرحلة جديدة من التحول المالي والاقتصادي، عكست توازنًا بين ضغوط الأسواق العالمية من جهة، واستمرار الإصلاحات الهيكلية المحلية ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 من جهة أخرى.

وأظهرت بيانات السوق تباينًا بين أداء المؤشرات الرئيسية ومستويات السيولة، حيث تراجع مؤشر “تاسي” خلال الفترة، في مقابل ارتفاع القيمة السوقية للأسهم المدرجة، بالتزامن مع توسع قاعدة المستثمرين وتعزيز انفتاح السوق أمام رؤوس الأموال الأجنبية.

“تاسي” يتراجع 3.26% رغم ارتفاع القيمة السوقية

أغلق مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” النصف الأول من عام 2026 عند مستوى 10,799.92 نقطة، منخفضًا بنحو 364 نقطة، بما يعادل 3.26% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وسجل المؤشر أعلى إغلاق خلال الفترة في 15 أبريل 2026 عند مستوى 11,589.05 نقطة، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع نهاية النصف الأول.

ورغم انخفاض قيمة التداولات إلى 616.57 مليار ريال بتراجع سنوي بلغ 10.39%، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المصدرة بنسبة 3.4% لتصل إلى 9.44 تريليونات ريال، بما يعكس نمو عدد من الشركات المدرجة ودخول إدراجات جديدة إلى السوق.

وبلغ إجمالي الأسهم المتداولة خلال النصف الأول نحو 31.05 مليار سهم، عبر أكثر من 52.6 مليون صفقة.

فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب

شهد النصف الأول من 2026 خطوة تنظيمية بارزة بعد اعتماد هيئة السوق المالية إطارًا جديدًا يسمح لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية.

وألغت التعديلات مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل” (QFI)، كما أنهت الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، بهدف تسهيل دخول المستثمرين الدوليين وتنويع قاعدة المشاركين في السوق.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه المملكة لتعزيز جاذبية السوق المالية، ورفع مستويات الاستثمار المؤسسي، وربط الاقتصاد السعودي بشكل أكبر بالأسواق العالمية.

البنوك والمواد الأساسية تقود التداولات

استحوذ قطاع البنوك على النصيب الأكبر من قيمة التداولات خلال النصف الأول بقيمة بلغت 126.63 مليار ريال، بما يمثل 20.54% من إجمالي التداولات.

وجاء قطاع المواد الأساسية في المرتبة الثانية بقيمة 113.70 مليار ريال، يليه قطاع الطاقة بقيمة 63.02 مليار ريال.

وعلى مستوى الشركات، تصدر مصرف الراجحي قائمة الأكثر تداولًا من حيث القيمة بقيمة 47.52 مليار ريال، تلاه أرامكو السعودية بـ43.63 مليار ريال، ثم البنك الأهلي السعودي بـ24.94 مليار ريال.

“الرمز العقارية” تعزز حضورها بعد قفزة مالية قوية

برز أداء شركة “الرمز العقارية” خلال النصف الأول من 2026 كأحد نماذج النمو في القطاع العقاري المدرج، بعدما سجلت الشركة نتائج مالية قياسية مدفوعة بتوسع محفظة المشاريع وزيادة النشاط البيعي في سوق الرياض.

وارتفعت إيرادات الشركة إلى 910.7 مليون ريال خلال النصف الأول، بنمو بلغ 309% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما بلغت إيرادات الربع الثاني 550.4 مليون ريال بزيادة سنوية بلغت 518%.

كما ارتفع الربح التشغيلي إلى 50.5 مليون ريال بنمو 380%، بينما بلغ صافي الربح 54.3 مليون ريال.

محفظة مشاريع تتجاوز 13.6 ألف وحدة

تواصل “الرمز” توسيع محفظتها التطويرية، حيث تمتلك حاليًا 25 مشروعًا قائمًا يضم أكثر من 13.6 ألف وحدة سكنية، بمساحات مبنية تصل إلى 3.57 مليون متر مربع.

وخلال النصف الأول، أضافت الشركة 7 مشاريع جديدة إلى محفظتها، من بينها أبراج القيروان، ستون روشن، ستون الملقا، ربوة الرمز، ألين وأنبار، ورمز الرائد ورمز الرائد II.

كما ارتفع إجمالي أصول الشركة إلى 3.04 مليارات ريال، وصعدت حقوق الملكية إلى 1.84 مليار ريال مقارنة بـ812 مليون ريال قبل عام، بدعم من حصيلة الطرح العام الأولي في ديسمبر 2025.

نمو والصكوك.. توسع في أدوات التمويل

واصلت السوق الموازية “نمو” أداءها كمنصة داعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أغلق مؤشر “نمو حد أعلى” عند مستوى 23,051.10 نقطة بنهاية النصف الأول، مع وصول عدد الشركات المدرجة إلى 125 شركة.

أما سوق الصكوك والسندات، فسجلت تداولات بقيمة 1.86 مليار ريال خلال الربع الثاني من 2026، عبر أكثر من 15 ألف صفقة، فيما بلغ إجمالي حجم الإصدارات المدرجة نحو 749.96 مليار ريال موزعة على 63 إصدارًا حكوميًا وتجاريًا.

السوق السعودية أمام مرحلة نمو جديدة

تعكس نتائج النصف الأول من 2026 استمرار تطور السوق المالية السعودية، مع مزيج من الإصلاحات التنظيمية، وتوسع مشاركة المستثمرين الأجانب، وزيادة تنوع الأدوات الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، تواصل الشركات المحلية، خاصة في قطاعات العقار والصناعة والخدمات المالية، الاستفادة من الإنفاق التنموي والمشروعات الكبرى المرتبطة برؤية 2030، ما يدعم فرص نمو السوق على المدى الطويل.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.