fbpx

«جولدمان ساكس» يحذر من وصول سعر برميل النفط إلى 120 دولارًا

«جولدمان ساكس» يحذر من وصول سعر برميل النفط إلى 120 دولارًا

حذّر «جولدمان ساكس» من أن أسعار النفط قد تقفز إلى 120 دولارًا للبرميل إذا اتسعت أو تصاعدت الهجمات على السفن في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الخام عبر المنطقة، بحسب «بلومبرج». وفي المقابل، يرى البنك أن الأسعار قد تتراجع إلى نحو 80 دولارًا للبرميل إذا عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية، بينما أوصى المستثمرين بالمراهنة على الغاز الطبيعي والديزل للاستفادة من تداعيات اضطرابات الإمدادات.

حذّر بنك «جولدمان ساكس» من إمكانية ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل إذا اتسعت أو تصاعدت الهجمات على سفن الشحن في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تنامي المخاوف من اضطراب تدفقات النفط والطاقة عبر المنطقة.

وتأتي التوقعات في وقت واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها، مع تصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن تبحر في مضيق هرمز ومناطق أخرى، ما زاد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لـ«بلومبرج»، نقلًا عن دان ستروفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية في «جولدمان ساكس»، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى أن خطر اتساع وتعميق اضطرابات الشحن أصبح عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه سوق النفط.

120 دولارًا للبرميل في سيناريو التصعيد

يرى «جولدمان ساكس» أن اتساع الهجمات على السفن وامتداد اضطرابات الملاحة يمكن أن يرفع علاوة المخاطر في سوق النفط، مع احتمال وصول سعر الخام إلى 120 دولارًا للبرميل.

وقال ستروفن إن أحداث الأيام الأخيرة تشير بالفعل إلى أن خطر اتساع وتعميق اضطرابات الشحن أصبح عاملًا مهمًا بالنسبة للسوق.

ولا يرتبط السيناريو فقط بتراجع الإمدادات الفعلية، وإنما أيضًا بالمخاوف بشأن قدرة شركات الشحن وناقلات النفط على مواصلة المرور عبر الممرات البحرية الرئيسية في المنطقة.

80 دولارًا إذا عادت الصادرات لطبيعتها

وفي المقابل، يضع «جولدمان ساكس» سيناريو أكثر هدوءًا للأسعار، إذ يتوقع إمكانية تراجع النفط إلى نحو 80 دولارًا للبرميل إذا عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية.

ويعكس هذا التباين بين 120 و80 دولارًا حجم حساسية سوق النفط تجاه تطورات الملاحة والإمدادات في الشرق الأوسط، حيث يمكن لأي اتساع في الاضطرابات أن يرفع الأسعار سريعًا، بينما قد يؤدي استقرار حركة الصادرات إلى عكس الاتجاه.

وبالتالي، لا يعتمد المسار المقبل للنفط على مستويات الإنتاج فقط، وإنما أيضًا على قدرة المنطقة على الحفاظ على تدفقات الشحن والنقل البحري بصورة طبيعية.

الغاز الطبيعي والديزل في دائرة الرهانات

وبجانب النفط، أوصى «جولدمان ساكس» المستثمرين بالمراهنة على الغاز الطبيعي والديزل كوسيلة للاستفادة من المكاسب المحتملة الناتجة عن اضطرابات الإمدادات.

وتأتي هذه التوصية في إطار توقعات بأن أي خلل طويل في حركة الطاقة عبر الشرق الأوسط لن يقتصر تأثيره على أسعار الخام، وإنما قد يمتد إلى أسواق المنتجات النفطية والغاز، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وزيادة المخاطر المرتبطة بالإمدادات.

مضيق هرمز في قلب المعادلة

يمثل مضيق هرمز أحد أهم نقاط الضغط على سوق الطاقة العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة السفن عبره عاملًا قادرًا على تغيير توقعات الأسعار بسرعة.

ومع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على السفن والمناطق البحرية، تتزايد مخاوف الأسواق من أن تتحول الاضطرابات الحالية إلى أزمة أطول أمدًا تؤثر على تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط.

وتكشف توقعات «جولدمان ساكس» أن سوق النفط تقف أمام سيناريوهين متناقضين؛ الأول يقود الأسعار إلى 120 دولارًا للبرميل إذا اتسعت اضطرابات الشحن، والثاني يعيدها إلى نحو 80 دولارًا إذا استقرت حركة الصادرات.

وبالتالي، أصبح العامل الحاسم في المرحلة المقبلة هو مدى قدرة الشرق الأوسط على الحفاظ على ممرات الطاقة والشحن مفتوحة، وليس فقط حجم النفط الموجود في الأسواق.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.