وافقت الحكومة المصرية على حزمة حوافز ضريبية جديدة تستهدف تشجيع الشركات على القيد في البورصة، أبرزها رد 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات للشركات الجديدة، إلى جانب استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على التداولات. وتستهدف الإجراءات زيادة عدد الشركات المدرجة، وتعزيز السيولة، وجذب استثمارات جديدة، بما يدعم دور البورصة كمصدر رئيسي لتمويل توسعات القطاع الخاص.
تتجه الحكومة المصرية إلى استخدام السياسة الضريبية كأداة لتنشيط سوق المال وجذب الاستثمارات، بعد موافقة مجلس النواب على الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تتضمن حافزًا جديدًا يمنح الشركات التي تقيد أسهمها في البورصة ردًا يعادل 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات.
وتأتي الخطوة ضمن خطة تستهدف زيادة عدد الشركات المقيدة، وتعميق سوق المال، ورفع السيولة، وجذب استثمارات محلية وأجنبية، على أن يبدأ تطبيق الحوافز بعد التصديق النهائي على القوانين ونشرها في الجريدة الرسمية.
حوافز جديدة لتنشيط البورصة
إلى جانب الحافز الضريبي، تضمنت التعديلات إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، واستبدالها بضريبة دمغة على عمليات البيع والشراء، بواقع 0.5 في الألف يتحملها كل من البائع والمشتري، مع خفضها إلى 0.25 في الألف للتداولات اليومية، إضافة إلى توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمرين المقيمين وغير المقيمين.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز جاذبية السوق المصرية، وتحفيز الشركات على اللجوء إلى البورصة كمصدر للتمويل، بدلًا من الاعتماد الكامل على الاقتراض.
استعادة تجربة نجحت سابقًا
يرى خبراء السوق أن الحوافز الجديدة تعيد تجربة أثبتت نجاحها في نهاية التسعينيات، عندما ساهمت الإعفاءات الضريبية في زيادة عدد الشركات المقيدة بصورة ملحوظة.
لكنهم يشيرون إلى أن نجاح المبادرة لن يعتمد على الحوافز الضريبية وحدها، بل يتطلب أيضًا خفض تكاليف وإجراءات القيد، والتي لا تزال تمثل عبئًا على العديد من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
العقارات أبرز المستفيدين
يتوقع محللون أن يكون القطاع العقاري من أكثر القطاعات استفادة من الحوافز الجديدة، في ظل ارتفاع تكلفة التمويل المصرفي، ما قد يدفع شركات التطوير العقاري إلى الاعتماد بصورة أكبر على سوق المال لتمويل خطط التوسع والمشروعات الجديدة.
لماذا يهم ذلك؟
تعكس الخطوة عودة الحكومة لاستخدام الحوافز الضريبية كوسيلة لتنشيط البورصة، في محاولة لزيادة عدد الشركات المدرجة وجذب استثمارات جديدة. وإذا نجحت الإجراءات في تحفيز المزيد من الشركات على القيد، فقد تسهم في تعميق سوق المال المصري، وتوسيع خيارات التمويل أمام القطاع الخاص، ودعم مستهدفات جذب الاستثمار خلال السنوات المقبلة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.