- رفعت الحكومة المصرية أسعار جميع أنواع البنزين والسولار بنسبة تتراوح بين 14% و17%، في خطوة دخلت حيز التنفيذ فوراً، مع ارتفاع تكلفة الطاقة عالمياً.
- ارتفع سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 إلى 24 جنيهاً، بينما صعد السولار إلى 20.50 جنيه للتر.
شهدت أسعار الوقود في مصر ارتفاعاً ملحوظاً يصل إلى نحو 17%، في خطوة تعكس تداعيات الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية على خلفية التصعيد المرتبط بالحرب الإيرانية، وما ترتب عليه من قفزات في أسعار النفط عالمياً.
وقررت الحكومة المصرية رفع أسعار جميع أنواع البنزين والسولار اعتباراً من الثلاثاء، لتتراوح الزيادة بين 14% و17% وفقاً لنوع الوقود، في إطار التعامل مع الضغوط المتزايدة على تكلفة استيراد الطاقة.
وبحسب القرار الجديد، جاءت الأسعار على النحو التالي:
- بنزين 80: ارتفع من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه للتر.
- بنزين 92: ارتفع من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه للتر.
- بنزين 95: ارتفع من 21 جنيهاً إلى 24 جنيهاً للتر.
- السولار: ارتفع من 17.50 جنيه إلى 20.50 جنيه للتر.
وأوضحت وزارة الطاقة أن القرار يأتي في ضوء “الظروف الاستثنائية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية”، في إشارة إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب التصعيد العسكري في المنطقة.
ضغوط مالية وإصلاحات اقتصادية
تأتي هذه الزيادة في وقت تسعى فيه مصر إلى إعادة هيكلة دعم الطاقة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط باتفاق تمويلي موسع مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار أُبرم في مارس 2024، وهو الأكبر في تاريخ التعاون بين الجانبين.
ويمثل خفض دعم الطاقة أحد الشروط الأساسية في البرنامج، إذ كانت هذه الدعم تستهلك تاريخياً جزءاً كبيراً من الموازنة العامة للدولة، ما يدفع الحكومة تدريجياً إلى مواءمة الأسعار المحلية مع الأسعار العالمية.
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد ألمح في تصريحات سابقة مطلع مارس إلى احتمال اتخاذ “إجراءات استثنائية” إذا ارتفعت أسعار الوقود العالمية نتيجة الحرب، وهو ما تحقق بالفعل مع القرار الأخير.
مخاوف من عودة التضخم
ويرى مراقبون أن الزيادة الجديدة قد تضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد المصري، خاصة أن أسعار الوقود ترتبط مباشرة بتكاليف النقل وسلاسل الإمداد وتوزيع الغذاء.
فبعد جهود استمرت نحو عامين لخفض معدلات التضخم التي ارتفعت عقب موجات متتالية من خفض قيمة الجنيه، قد تعيد هذه الزيادة إشعال الضغوط السعرية مجدداً، رغم أن أسبابها ترتبط بمتغيرات خارجية في أسواق الطاقة العالمية.
تداعيات إقليمية أوسع
ولا تقتصر الضغوط على مصر وحدها، إذ تواجه معظم الدول المستوردة للوقود في المنطقة التحدي ذاته، حيث تضطر الحكومات إلى الموازنة بين حماية الموازنات العامة وتخفيف العبء عن المستهلكين.
وخلال الأسابيع المقبلة، ستكون كيفية تعامل الحكومات مع تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسواق المحلية مؤشراً مهماً على حجم الأثر الاقتصادي للحرب الإيرانية خارج نطاقها العسكري المباشر.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.