افتتحت شركة “سيمنس مصر” أول مصنع مملوك لها في مصر لإنتاج لوحات الجهد المتوسط وأنظمة الأتمتة باستثمارات أولية بلغت 6.9 مليون دولار (350 مليون جنيه مصري)، مستهدفة تعزيز التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتوسع في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط. ويضم المشروع أيضًا أكاديمية سيمنس للطاقة لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية، مع بدء الإنتاج بطاقة تصل إلى 2000 لوحة ونسبة مكون محلي تبلغ 40%، في خطوة تدعم توطين التكنولوجيا وزيادة الصادرات الصناعية.
افتتحت شركة “سيمنس مصر” أول مصنع مملوك لها في السوق المصرية لإنتاج لوحات الجهد المتوسط وأنظمة الأتمتة، باستثمارات أولية بلغت 6.9 مليون دولار (350 مليون جنيه مصري)، في خطوة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي، وتلبية احتياجات السوق، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لخدمة أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة مصطفى الباجوري لـ “العربية” إن المصنع يمثل مرحلة جديدة في مسيرة “سيمنس” التي تمتد لأكثر من 125 عامًا في مصر، حيث كانت تعتمد خلال الفترة الماضية على التصنيع من خلال شركاء محليين، قبل الانتقال إلى إنشاء منشأة إنتاجية مملوكة للشركة داخل السوق المصرية.
ويستهدف المصنع في مرحلته الأولى تلبية احتياجات السوق المحلية، مع خطط للتوسع تدريجيًا في نطاق المنتجات المصنعة محليًا، تمهيدًا لبدء التصدير إلى الأسواق الإقليمية، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح الباجوري أن المشروع لا يقتصر على الجانب التصنيعي فقط، بل يتضمن أيضًا إنشاء أكاديمية سيمنس للطاقة لتأهيل وتدريب الكوادر الفنية والهندسية، سواء العاملين بالمصنع أو شركاء الشركة وعملائها، بما يدعم بناء قدرات محلية متخصصة في مجالات الطاقة والصناعة.
ويبدأ المصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 2000 لوحة، مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية مستقبلًا، فيما تبلغ نسبة المكون المحلي حاليًا نحو 40%، مع توجه لرفعها خلال المراحل المقبلة لتعزيز الاعتماد على سلاسل الإمداد المحلية.
مصر كمركز صناعي إقليمي
تسعى “سيمنس” إلى استخدام مصر كنقطة انطلاق للتوسع في الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة، إلى جانب دورها كمحور لوجستي يربط بين ثلاث قارات.
وأكدت الشركة أن استمرار وجودها في السوق المصرية يأتي ضمن رؤية طويلة الأجل، حيث تعمل في قطاعات متعددة تشمل الكهرباء، والاتصالات، والنقل، والبنية التحتية الذكية، والصناعة، مع خطط لمواصلة التوسع خلال العقود المقبلة.
دعم التصنيع ونقل التكنولوجيا
يمثل المصنع الجديد خطوة نحو تعميق التصنيع المحلي في قطاع المعدات الكهربائية، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب نقل الخبرات والتكنولوجيا العالمية إلى السوق المصرية من خلال التدريب وتطوير الكوادر.
كما يتزامن المشروع مع توجه الدولة لتعزيز دور مصر كمركز صناعي وتصديري، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقة والتحول الرقمي والبنية التحتية الحديثة.
مشروعات كبرى تعزز جاذبية الاستثمار
وأشار الباجوري إلى أن المشروعات القومية الكبرى، ومن بينها مشروع القطار الكهربائي السريع الذي تنفذه “سيمنس”، تسهم في تعزيز جاذبية مصر للاستثمارات الصناعية، متوقعًا تشغيل المرحلة الأولى من المشروع خلال العام المقبل.
لماذا يهم ذلك؟
يعكس استثمار “سيمنس” توسع الشركات العالمية في بناء قواعد تصنيع داخل مصر، وليس فقط الاعتماد على السوق كمستهلك، وهو ما يدعم زيادة القيمة المضافة المحلية، وخلق فرص عمل متخصصة، وفتح المجال أمام تحويل مصر إلى منصة إنتاج وتصدير للمنتجات الصناعية المتقدمة في المنطقة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.