سجلت صناديق الاستثمار في مصر نموًا قويًا خلال الربع الثاني من 2026، بعدما ارتفع صافي أصولها إلى 470.9 مليار جنيه (9.3 مليار دولار) بزيادة 14.7% مقارنة بالربع السابق، مع ارتفاع عدد الصناديق إلى 224 صندوقًا ووصول عدد الوثائق إلى 44 مليار وثيقة. واستحوذ الأفراد على نحو 75% من الوثائق، فيما تصدرت الصناديق القطاعية والموضوعية متوسط العوائد بنحو 18.8%، بما يعكس توسع قاعدة المستثمرين وزيادة جاذبية أدوات الاستثمار الجماعي في السوق المصري.
واصلت صناديق الاستثمار في مصر تسجيل أداء قوي خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما كشف تقرير الهيئة العامة للرقابة المالية عن ارتفاع صافي أصول الصناديق إلى نحو 470.9 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقابل 410.69 مليار جنيه في نهاية مارس الماضي، بزيادة بلغت 60.28 مليار جنيه ونمو قدره 14.7% خلال ثلاثة أشهر.
ويعكس النمو المتواصل في حجم الأصول وعدد الصناديق زيادة جاذبية صناديق الاستثمار كأحد أهم الأوعية الاستثمارية في السوق المصري، في ظل توسع المنتجات المالية المتاحة أمام المستثمرين وتزايد الإقبال على أدوات الاستثمار الجماعي.
وأظهر التقرير ارتفاع عدد صناديق الاستثمار بإصداراتها المختلفة إلى 224 صندوقًا بنهاية يونيو 2026، بعد إطلاق 15 صندوقًا استثماريًا جديدًا خلال الفترة الأخيرة، وذلك ضمن إعادة تصنيف الصناديق بالتعاون مع الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار (EIMA) بما يتوافق مع طبيعة المنتجات الاستثمارية المتاحة.
كما ارتفع إجمالي الأصول المدارة بواسطة صناديق الاستثمار إلى نحو 479 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ 419.5 مليار جنيه في الربع الأول، بمعدل نمو بلغ نحو 13.96%، فيما بلغت الأصول المقومة بالجنيه المصري نحو 444.56 مليار جنيه، مقابل ما يعادل 26.41 مليار جنيه من الأصول المقومة بالعملات الأجنبية.
وسجل عدد وثائق صناديق الاستثمار قفزة كبيرة ليصل إلى 44.04 مليار وثيقة بنهاية يونيو، مقارنة بـ 31.42 مليار وثيقة في مارس، بزيادة بلغت نحو 40.16% خلال ثلاثة أشهر، بما يعكس توسع قاعدة المستثمرين وزيادة المشاركة في هذه الأدوات المالية.
الأفراد يقودون نمو قاعدة المستثمرين
استحوذ المستثمرون الأفراد على النسبة الأكبر من وثائق صناديق الاستثمار بإجمالي 32.9 مليار وثيقة تمثل نحو 74.7% من إجمالي الوثائق، بينما بلغت حصة الجهات الاعتبارية نحو 10.72 مليار وثيقة بنسبة 24.3%، فيما بلغت نسبة الوثائق المجنبة للجهة المؤسسة نحو 1%.
ويشير هذا التوزيع إلى استمرار دور الأفراد كمحرك رئيسي لنمو سوق صناديق الاستثمار، مع تزايد اهتمام المستثمرين بالأدوات التي توفر فرصًا لتنويع المحافظ الاستثمارية وإدارة المدخرات بشكل أكثر احترافية.
الصناديق القطاعية تتصدر العوائد
على مستوى الأداء الاستثماري، تصدرت الصناديق القطاعية (Sector Funds) متوسط العوائد خلال الربع الثاني من 2026 بنحو 18.82%، تلتها الصناديق الموضوعية (Thematic Funds) بمتوسط 18.78%، وهي الصناديق التي تركز على قطاعات وشركات ذات اتجاهات نمو محددة مثل التكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المعلومات والابتكار.
وجاءت بعد ذلك صناديق المؤشرات بمتوسط عائد بلغ 18.35%، ثم صناديق الأسهم بنسبة 17.45%، وصناديق الأسهم الإسلامية بنحو 16.37%، وصناديق المؤشرات المتداولة ETF بمتوسط عائد بلغ 16.13% خلال الفترة نفسها.
تعميق سوق رأس المال
يعكس الأداء القوي لصناديق الاستثمار خلال الربع الثاني من 2026 استمرار تطور سوق المال غير المصرفي في مصر، مع زيادة تنوع المنتجات الاستثمارية وارتفاع حجم الأصول المدارة. كما يدعم نمو الصناديق توجهات تعزيز مشاركة الأفراد في سوق رأس المال وتوفير أدوات استثمارية أكثر مرونة تلائم مختلف شرائح المستثمرين.
لماذا يهم ذلك؟
يمثل نمو صناديق الاستثمار مؤشرًا على اتساع قاعدة الاستثمار المؤسسي في مصر، وزيادة ثقة المستثمرين في أدوات الادخار والاستثمار طويلة ومتوسطة الأجل. كما يعزز قدرة السوق المالية على جذب المدخرات وتحويلها إلى استثمارات تدعم النمو الاقتصادي وتمويل الشركات والقطاعات المختلفة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.