fbpx

صندوق تطوير التعليم في مصر يتعاون مع «Sprints» لإعداد كوادر متخصصة في الذكاء الاصطناعي

صندوق تطوير التعليم في مصر يتعاون مع «Sprints» لإعداد كوادر متخصصة في الذكاء الاصطناعي

وقّع صندوق تطوير التعليم (EDF)، الجهة المعنية بالمهارات التقنية والتابعة لمجلس الوزراء المصري، شراكة مع شركة Sprints، المتخصصة في تطوير وتأهيل الكوادر ومقرها القاهرة، لتصميم نموذج تدريبي جديد يستهدف تنمية المواهب المصرية في مجالي الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

وتهدف الاتفاقية إلى ربط برامج التدريب بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل، وتعزيز جاهزية الشباب المصري لشغل الوظائف التكنولوجية داخل مصر وخارجها.

لماذا يهمك هذا؟

يعاني قطاع التكنولوجيا في مصر فجوة مستمرة في المهارات؛ فعلى الرغم من تخريج الجامعات أعدادًا كبيرة من الطلاب، يشير أصحاب العمل بشكل متكرر إلى وجود فجوة بين ما يتعلمه الخريجون وما تتطلبه الوظائف فعليًا.

وتأتي هذه الشراكة، بدعم حكومي، كمحاولة لسد هذه الفجوة من خلال إسناد تصميم المسار التدريبي إلى شركة متخصصة في تكنولوجيا التعليم والتدريب، بدلًا من الاعتماد على لجان تطوير المناهج الجامعية.

وبالنسبة للباحثين عن فرص عمل، توسّع الشراكة نطاق مبادرة القوى العاملة التكنولوجية المستقبلية (Future Tech Workforce Initiative)، وهي مبادرة قائمة تابعة لصندوق تطوير التعليم وتهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى برامج تدريب عالية الجودة.

أما بالنسبة لأصحاب العمل، فتعكس الشراكة توجهًا نحو بناء مسار أكثر تنظيمًا لإعداد كوادر مدربة تحديدًا في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وهما المجالان اللذان حددهما الصندوق و«Sprints» باعتبارهما من أكثر المهارات طلبًا.

التأثير الأوسع

طورت «Sprints» نموذجها التدريبي اعتمادًا على خمسة مكونات رئيسية: التخصيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومحاكاة بيئة العمل، والتعلم التكيفي، والمشروعات التطبيقية، والتعلم القائم على الأقران.

وتقول الشركة إن نموذجها وصل بالفعل إلى أكثر من 220 ألف متعلم في أنحاء المنطقة، وهي أرقام صادرة عن «Sprints» نفسها ولم نتمكن من التحقق منها بشكل مستقل.

وقالت الدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، إن الاتفاقية تأتي في إطار تحول أوسع في نهج الصندوق تجاه تطوير المهارات. وأوضحت أن دور الصندوق لم يعد يقتصر على تعليم المعرفة التقنية، بل أصبح يستهدف بناء منظومة متكاملة تنقل المتدرب من مرحلة التعلم إلى الجاهزية الفعلية لسوق العمل.

كما أشارت إلى أن الشراكة تأتي ضمن توجه الصندوق لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص وأصحاب العمل، لتحديد المهارات الأكثر طلبًا في سوق العمل.

من جانبه، قال المهندس أيمن بزراعة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Sprints»، إن الشراكة تعكس اتجاهًا أوسع نحو التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال المهارات الرقمية، مشيرًا إلى أن تأهيل المصريين لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة يتطلب نماذج تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل الفعلية.

وقال المهندس بسام الشرقاوي، الشريك المؤسس الآخر لـ«Sprints»، إن الشركة تأسست عام 2019 بهدف إعادة تعريف التعليم المهني من خلال الربط المباشر بين اكتساب المهارات ومتطلبات سوق العمل.

ما الذي يجب متابعته؟

سيكون الاختبار الحقيقي لنجاح هذه الشراكة في النتائج القابلة للقياس: عدد المتدربين الذين يكملون البرامج، وعدد من يحصلون منهم على وظائف في مجالات الذكاء الاصطناعي أو البيانات داخل مصر أو خارجها.

وتحمل شراكات التدريب بين الحكومة والقطاع الخاص في مصر سجلًا متباينًا من حيث التنفيذ وتحقيق النتائج، بينما لم يعلن صندوق تطوير التعليم أو «Sprints» حتى الآن عن أهداف محددة لأعداد المتدربين، أو جداول زمنية، أو مؤشرات مستهدفة للتوظيف ضمن هذه المبادرة.

كما يستحق متابعة كيفية تفاعل هذه الشراكة مع الجهود الأخرى القائمة في مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والبيانات، بما في ذلك برامج الذكاء الاصطناعي بالجامعات ومبادرات التدريب الأخرى التي يقودها القطاع الخاص.

ومع تزايد برامج تطوير المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، يبرز تساؤل أساسي: هل يمتلك سوق العمل المصري طلبًا كافيًا لاستيعاب أعداد الخريجين التي تستهدف جميع هذه البرامج تأهيلها؟

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.