fbpx

“لوسيد” تنفي شائعات الإفلاس.. و”الوليد بن طلال” يستحوذ على 5% من الشركة

“لوسيد” تنفي شائعات الإفلاس.. و”الوليد بن طلال” يستحوذ على 5% من الشركة

 أعلن الأمير الوليد بن طلال الإفصاح عن استحواذه على حصة 5٪ في شركة لوسيد عندما كانت قيمتها السوقية تقل عن ملياري دولار، مؤكدًا أن الإعلان يأتي التزامًا بالمتطلبات التنظيمية. وفي الوقت نفسه، نفت “لوسيد” بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن احتمال تحولها إلى شركة خاصة أو تقدمها بطلب للحماية من الإفلاس، مشددة على امتلاكها سيولة كافية لمواصلة عملياتها، رغم الضغوط الناتجة عن نتائج مالية دون التوقعات والتراجع الحاد لسهمها. ويعكس هذا التطور استمرار رهان المستثمرين الاستراتيجيين على الشركة، في وقت يواجه فيه قطاع السيارات الكهربائية تحديات متزايدة تتعلق بالربحية وثقة الأسواق.

كشف الأمير الوليد بن طلال عن استثماره في شركة “لوسيد” (Lucid) المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، موضحًا أن عملية الاستحواذ تمت عندما كانت القيمة السوقية للشركة تقل عن ملياري دولار، وأن الإفصاح عن الاستثمار جاء التزامًا بالمتطلبات التنظيمية، في وقت تواجه فيه الشركة تقلبات قوية في الأسواق وضغوطًا متزايدة على أدائها المالي.

ويأتي استثمار الأمير الوليد بن طلال في “لوسيد” في إطار الرهانات الاستراتيجية على قطاع السيارات الكهربائية، الذي يشهد نموًا عالميًا مدفوعًا بالتحول نحو النقل المستدام، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، والمنافسة القوية، وصعوبة الوصول إلى مستويات الربحية بالنسبة للعديد من الشركات الناشئة في القطاع.

وفي المقابل، نفت “لوسيد” بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن احتمال تحولها إلى شركة خاصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس، مؤكدة أنها تمتلك سيولة كافية لمواصلة تمويل عملياتها وخططها التشغيلية، وأنها لم تُشكّل أي لجنة خاصة داخل مجلس الإدارة لدراسة هذه الخيارات.

وأوضحت الشركة أن استعانتها بشركة الاستشارات AlixPartners تهدف فقط إلى تحسين كفاءة التنفيذ وتعزيز العمليات التشغيلية، وليس لإعادة هيكلة الشركة أو بحث إجراءات الإفلاس، في محاولة لطمأنة المستثمرين بعد موجة بيع حادة لسهمها.

وجاءت هذه التطورات بعد تراجع سهم “لوسيد” بأكثر من 50% خلال تعاملات الثلاثاء، ليسجل أكبر انخفاض يومي في تاريخه، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره، وسط مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على تحقيق أهداف الإنتاج والنمو.

وكانت “لوسيد” قد علّقت توقعاتها للإنتاج والإيرادات السنوية بعد نتائج مالية جاءت أقل من توقعات السوق خلال الربع الأول، متأثرة باضطرابات سلاسل الإمداد التي أثرت على عمليات تسليم سياراتها.

وسجلت الشركة إيرادات بلغت نحو 282.5 مليون دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 389 مليون دولار، بينما اتسعت الخسائر الصافية إلى نحو 1.13 مليار دولار خلال الربع الأول، ما زاد الضغوط على السهم وثقة المستثمرين.

رهان استثماري على التحول الصناعي

يعكس استثمار الأمير الوليد بن طلال في “لوسيد” استمرار اهتمام المستثمرين الاستراتيجيين بقطاع السيارات الكهربائية، رغم التحديات قصيرة الأجل، حيث تراهن الاستثمارات طويلة المدى على قدرة الشركات المتخصصة على الاستفادة من التحول العالمي نحو السيارات الذكية والكهربائية.

تحديات النمو والربحية

رغم امتلاك “لوسيد” تقنيات متقدمة ودعمًا استثماريًا قويًا، فإن الشركة تواجه تحديات تتعلق بزيادة الإنتاج، وخفض التكاليف، وتحسين معدلات التسليم، في ظل سوق أكثر تنافسية يضم شركات كبرى تمتلك خبرات صناعية وشبكات توزيع واسعة.

لماذا يهم ذلك؟

توضح قصة “لوسيد” أن مستقبل شركات السيارات الكهربائية لا يعتمد فقط على الابتكار والتكنولوجيا، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على تحقيق كفاءة تشغيلية واستدامة مالية. كما يعكس دخول مستثمرين استراتيجيين مثل الأمير الوليد بن طلال استمرار الرهان على القطاع، رغم التقلبات الحالية، باعتباره أحد أهم التحولات الصناعية خلال العقود المقبلة.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.