fbpx

مصر تحصر الوحدات العقارية المتأخرة.. النتائج في أكتوبر

مصر تحصر الوحدات العقارية المتأخرة.. النتائج في أكتوبر

تعتزم مصر إعلان نتائج الحصر الشامل للمشروعات والوحدات العقارية المتأخرة عن مواعيدها التعاقدية خلال أكتوبر المقبل، بهدف تحديد الحجم الفعلي للتعثر ونسبته إلى إجمالي الوحدات الجاري تنفيذها، والتي تقترب من 500 ألف وحدة. ويشارك في الحصر عدد من الجهات الحكومية، بينها هيئة الرقابة الإدارية ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، مع تصنيف حالات التأخير وفق مدتها، سواء 6 أشهر أو عامًا أو عامين أو أكثر، والاعتماد على مواعيد التسليم المنصوص عليها في العقود لتحديد الوحدات المتأخرة بدقة.  

تعتزم مصر إعلان نتائج الحصر الشامل للمشروعات والوحدات العقارية المتأخرة عن مواعيدها التعاقدية خلال أكتوبر المقبل، في إطار تحرك حكومي يستهدف تحديد الحجم الفعلي للتأخير ونسبته إلى إجمالي الوحدات الجاري تنفيذها.

وقال طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، إن الحصر تشارك فيه هيئة الرقابة الإدارية ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، ويتضمن بيانات تفصيلية عن المشروعات المتأخرة، وعدد الوحدات المتأخرة داخل كل مشروع، ومدد تجاوز مواعيد التسليم.

قياس التعثر على مستوى الوحدات

يستهدف الحصر الوصول إلى صورة أكثر دقة عن حجم التعثر، بعيدًا عن اعتبار المشروع بأكمله متعثرًا لمجرد تأخر بعض وحداته، إذ قد تضم بعض المشروعات وحدات تجاوزت مواعيد تسليمها، بينما تسير وحدات أخرى وفق الجداول الزمنية المحددة.

ومن المقرر تصنيف حالات التأخير وفق مدد زمنية تبدأ من 6 أشهر، ثم عام، وعامين، وأكثر من ذلك، مع تحديد عدد الوحدات في كل شريحة، بما يسمح بحساب نسبة الوحدات المتأخرة من إجمالي الوحدات الجاري تنفيذها.

نحو 500 ألف وحدة تحت التنفيذ

يقترب عدد الوحدات العقارية الجاري تنفيذها في السوق المصرية من 500 ألف وحدة، وستُستخدم هذه القاعدة في قياس نسبة الوحدات المتأخرة وتحديد الحجم الفعلي للمشكلة.

وأوضح شكري أن موعد التسليم المنصوص عليه في العقد سيكون المعيار الأساسي لتحديد التأخير، وبالتالي لن تدخل الوحدات التي لم يحِن موعد تسليمها ضمن حالات التعثر، حتى لو كانت لا تزال قيد الإنشاء.

توجيه رئاسي لضبط السوق العقارية

يأتي الحصر بعد توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، والتحقق من الالتزام بمواعيد التسليم واحترام العقود المبرمة مع المشترين واستكمال أعمال البنية الأساسية.

كما شملت التوجيهات محاسبة المخالفين، مع متابعة الإجراءات المتخذة في هذا الملف، في ظل شكاوى من تأخر تسليم بعض الوحدات عن المواعيد التعاقدية.

جدل حول حجم التعثر

تأتي التحركات الحكومية وسط نقاش حول أوضاع السوق العقارية المصرية، واحتمالات تكوّن فقاعة بعد الارتفاعات الكبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع شكاوى من تأخر بعض المطورين في التنفيذ والتسليم، وتعثر بعض المشترين في مواصلة سداد الأقساط.

في المقابل، قلل هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، من حجم المشكلة، مشيرًا إلى أن ما بين 1% و2% فقط من الشركات العقارية تواجه تعثرًا في التنفيذ، وأن دخول بعض المشترين للسوق بغرض المضاربة أواخر 2023 ومطلع 2024 أدى إلى تخارج بعضهم لاحقًا من وحداتهم.

البنوك تراجع تمويلات المطورين

بالتوازي مع الحصر الحكومي، بدأت البنوك العاملة في مصر مراجعة انكشافها على القطاع العقاري، بعد طلب البنك المركزي بيانات تفصيلية عن القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، إلى جانب حصر المشروعات غير المنتظمة في السداد.

وتشمل البيانات قيمة التمويلات ونسب استخدامها والأقساط المستحقة ونسب التعثر، إضافة إلى معلومات عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، من بينها نسب إنجاز مشروعاتها وحجم القروض التي حصلت عليها.

أرباح المطورين ترتفع رغم تراجع المبيعات

رغم المخاوف المحيطة بالسوق، ارتفع صافي أرباح أكبر 3 شركات عقارية مدرجة في البورصة المصرية بنحو 8% خلال النصف الأول من 2026 إلى 13 مليار جنيه.

كما زادت إيرادات النشاط المجمعة للشركات الثلاث، وهي طلعت مصطفى القابضة وسوديك وبالم هيلز، بنحو 28.7% على أساس سنوي إلى 42.46 مليار جنيه، بينما تراجعت المبيعات التعاقدية المجمعة بنحو 6.4% إلى 338.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.