fbpx

مصر تعفي أرباح الأسهم المقيدة من ضريبة الدخل.. حوافز جديدة لتعزيز جاذبية البورصة

مصر تعفي أرباح الأسهم المقيدة من ضريبة الدخل.. حوافز جديدة لتعزيز جاذبية البورصة

أقرت مصر تعديلات ضريبية جديدة تستهدف تعزيز جاذبية البورصة، أبرزها إعفاء الأرباح الرأسمالية للأوراق المالية المقيدة من ضريبة الدخل، وتقديم حوافز للشركات التي تطرح أسهمها. وقد تدعم الخطوة زيادة الطروحات، وجذب المستثمرين، وتحسين السيولة، فيما يبقى تأثيرها مرتبطًا بسرعة التطبيق وقدرة السوق على جذب شركات ومستثمرين جدد.

أعلنت مصلحة الضرائب المصرية إدخال تعديلات تشريعية جديدة تستهدف تحسين بيئة الاستثمار في سوق المال، أبرزها إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من ضريبة الدخل، مع إخضاعها فقط لضريبة دمغة نسبية، في خطوة تهدف إلى رفع تنافسية البورصة المصرية وجذب المزيد من المستثمرين.

وقالت رئيس مصلحة الضرائب رشا عبد العال إن التعديلات شملت قانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005 وقانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980، إلى جانب تقديم حوافز نقدية للشركات التي تدرج أسهمها في البورصة وفق ضوابط محددة.

ماذا تعني التعديلات للسوق؟

تمثل هذه الخطوة تحولًا مهمًا في السياسة الضريبية المرتبطة بسوق المال، حيث تستهدف تقليل التكلفة الضريبية على المستثمرين، وإنهاء حالة عدم اليقين التي كانت تؤثر على قرارات الاستثمار، خاصة مع وجود تحديات سابقة مرتبطة بازدواجية فرض الضرائب على توزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية.

كما قد تسهم الحوافز الجديدة في تشجيع الشركات الخاصة والعائلية على التحول إلى شركات مساهمة مقيدة، ما يوسع قاعدة الشركات المدرجة ويوفر لها قناة إضافية للحصول على التمويل بدلًا من الاعتماد الكامل على الاقتراض.

فرص محتملة

زيادة الطروحات الجديدة:
الحوافز الموجهة للشركات التي تطرح أسهمها قد تدفع المزيد من الشركات، خاصة الشركات العائلية والشركات المتوسطة، إلى دراسة القيد في البورصة للاستفادة من مزايا التمويل والتوسع.

جذب استثمارات أجنبية أكبر:
وضوح المعاملة الضريبية وتقليل الأعباء على المستثمرين قد يحسن جاذبية السوق المصرية أمام المؤسسات الاستثمارية الأجنبية التي تضع استقرار النظام الضريبي ضمن عوامل اتخاذ القرار.

تنشيط التداول والسيولة:
إعفاء أنشطة صانع السوق من ضريبة الدمغة قد يدعم زيادة السيولة وتحسين كفاءة التسعير، خاصة في الأسهم ذات التداولات المحدودة.

دعم نمو الشركات:
إدخال شركات جديدة إلى السوق قد يساعدها على جمع رؤوس أموال للتوسع، ورفع مستوى الحوكمة والشفافية لديها.

ما يجب مراقبته؟

رغم أهمية التعديلات، فإن تأثيرها الفعلي سيعتمد على عدة عوامل خلال الفترة المقبلة:

  • عدد الشركات التي ستتجه فعليًا للقيد في البورصة، خاصة الشركات العائلية، وليس فقط الاستفادة النظرية من الحوافز.
  • قدرة السوق على جذب مستثمرين جدد وتحويل الإصلاحات التنظيمية إلى زيادة فعلية في السيولة والتداولات.
  • وضوح آليات تطبيق الحوافز الضريبية وسرعة إصدار الإجراءات التنفيذية اللازمة.
  • تطور بيئة الاقتصاد الكلي مثل أسعار الفائدة والتضخم وسعر الصرف، باعتبارها عوامل مؤثرة على قرارات الاستثمار.

خطوة ضمن إعادة بناء سوق المال

تأتي التعديلات في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز دور البورصة كأداة لتمويل النمو الاقتصادي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفي حال ترجمت هذه الإجراءات إلى طروحات جديدة وزيادة في السيولة، فقد تمثل دفعة مهمة لسوق المال المصرية، خاصة مع وجود قطاعات وشركات تبحث عن مصادر تمويل طويلة الأجل للتوسع.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.