fbpx

هل تستعد “أوبر” لصفقة استحواذ ضخمة؟ 

هل تستعد “أوبر” لصفقة استحواذ ضخمة؟ 
المصدر: Uber Eats Website

أوقفت Uber Eats معظم خططها للتوسع في أوروبا بعد أشهر قليلة من إعلانها، في خطوة تشير إلى تحول استراتيجي يركز على الاستحواذ على منافستها Delivery Hero بدلاً من التوسع الجغرافي. ويأتي القرار رغم استهداف الشركة إضافة مليار دولار إلى حجوزاتها خلال ثلاث سنوات، وسط منافسة متصاعدة في سوق توصيل الطعام، وتحديات تنظيمية قد تحدد مستقبل واحدة من أكبر صفقات التكنولوجيا المحتملة في أوروبا.

أوقفت Uber Eats معظم خططها للتوسع في سوق توصيل الطعام بأوروبا، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً قد يمهد لأكبر صفقة استحواذ في القطاع، مع استمرار مساعي الشركة للاستحواذ على منافستها الألمانية Delivery Hero، المالكة لعلامات تجارية بارزة مثل Glovo وFoodora.

وكانت أوبر قد أعلنت قبل خمسة أشهر فقط خطة للتوسع في سبع دول أوروبية بهدف إضافة مليار دولار إلى إجمالي الحجوزات خلال ثلاث سنوات، إلا أنها قررت تعليق الإطلاق في خمس أسواق رئيسية، من بينها النمسا، والنرويج، واليونان، مع الإبقاء على تركيزها في الأسواق التي بدأت العمل فيها بالفعل مثل فنلندا والدنمارك.

من التوسع إلى الاستحواذ

التحول المفاجئ يأتي بينما تواصل أوبر محاولاتها للاستحواذ على Delivery Hero، بعد رفض الشركة الألمانية عرضاً أولياً بلغت قيمته نحو 10 مليارات يورو في مايو الماضي.

لكن الصفقة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، أبرزها احتمال زيادة شركة Prosus، أكبر مساهم في Delivery Hero، لحصتها في الشركة، إضافة إلى التدقيق المتوقع من سلطات المنافسة الأوروبية بسبب التشابه الكبير في الأسواق التي تعمل بها الشركتان.

ويرى مراقبون أن تجميد التوسع قد يكون خطوة استباقية لتقليل المخاوف التنظيمية وإظهار أن أوبر لا تسعى إلى توسيع نفوذها في الأسواق التي تهيمن عليها Delivery Hero قبل إتمام أي صفقة محتملة.

معركة تشتعل في سوق توصيل الطعام

تأتي هذه التطورات في وقت تحتدم فيه المنافسة العالمية بين منصات توصيل الطعام، إذ تسعى أوبر إلى تعزيز حضورها الأوروبي لمواجهة شركات مثل Wolt التابعة لـ DoorDash وDeliveroo.

ورغم نجاح Uber Eats في زيادة حصتها السوقية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، فإنها تواجه ضغوطاً في الولايات المتحدة، حيث رفعت DoorDash حصتها السوقية إلى نحو 64% مقابل 31% فقط لأوبر، وفق بيانات السوق.

كما واجهت Uber Eats خلال الأشهر الماضية مشكلات تقنية أثرت على استقبال بعض المطاعم للطلبات، إلى جانب رحيل رئيسة قطاع التوصيل العالمية سوزان أندرسون بعد أقل من عام على توليها المنصب، في إشارة إلى استمرار الضغوط داخل قطاع التوصيل.

لماذا يهم ذلك؟

يشير تعليق التوسع إلى أن أوبر باتت تفضل النمو عبر الاستحواذ بدلاً من التوسع العضوي، وهو توجه قد يعيد رسم خريطة المنافسة في سوق توصيل الطعام الأوروبي.

وفي حال نجحت الشركة في الاستحواذ على Delivery Hero، فقد تنشأ واحدة من أكبر منصات توصيل الطعام عالمياً، مع حضور قوي في عشرات الأسواق الأوروبية والشرق الأوسط وآسيا، إلا أن موافقة الجهات التنظيمية ستظل العقبة الأكبر أمام إتمام الصفقة.

وبالنسبة لقطاع التكنولوجيا، يعكس هذا التحول مرحلة جديدة تتجه فيها الشركات الكبرى إلى الاندماجات والاستحواذات لتعزيز النمو، بدلاً من التوسع المكلف في أسواق جديدة، وسط اشتداد المنافسة وارتفاع تكاليف التشغيل.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.