وسط اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية، ومع توقف الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي إثر الحرب الإيرانية – الأمريكية – الإسرائيلية، تتجه السعودية لرفع صادراتها من النفط عبر البحر الأحمر واعتماد شبكات خطوط بديلة مثل خط سوميد المصري لتفادي انقطاع الإمدادات نحو الأسواق العالمية.
البحر الأحمر… محور جديد لصادرات النفط
تشير بيانات شحن حديثة إلى أن صادرات السعودية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر تشهد ارتفاعًا حادًا في مارس، مع تحميل ما يقرب من 2.2 مليون برميل يوميًا في الأيام الأولى من الشهر، مقارنة بـ1.1 مليون برميل في فبراير.
تُظهر هذه التحولات محاولة لتجاوز اضطرابات المرور عبر مضيق هرمز – الذي كان مسؤولًا عن نحو 6 ملايين برميل يوميًا قبل توقفه – وتقديم بدائل استراتيجية للنفط السعودي إلى الأسواق العالمية.
خطوط بديلة… “سوميد” المصرية تنقذ إمدادات الخليج!
استعدادًا لأزمة امتدت إلى أوروبا وأسواق المتوسط، أعلنت مصر استعدادها لدعم السعودية في نقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط عبر خط أنابيب سوميد، وذلك عبر نقل الخام من الموانئ الغربية السعودية إلى موانئ عين السخنة شمال قناة السويس، ثم إلى الأسواق الأوروبية.
يُنظر إلى خط سوميد الآن كأحد أهم البدائل الفعلية لتقليل اعتماد العالم على مضيق هرمز، لا سيما مع الانخفاض الكبير في حركة الشحن عبره، وارتفاع المخاطر الأمنية هناك.
مضيق هرمز مغلق… والبدائل تعيد تشكيل خريطة الطاقة
إغلاق مضيق هرمز وسط التصعيد العسكري تسبب في شلل بحري شبه تام في الممر الحيوي الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما دفع منتجي النفط الخليجيين لإعادة توجيه الإمدادات عبر شبكات خطوط أخرى.
من بين هذه الشبكات، الخط السعودي الشرق – الغرب (East-West Pipeline) الذي ينقل الخام من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع، يستطيع التعامل مع ملايين البراميل يوميًا، ويساهم في جعل البحر الأحمر مركزًا بديلًا لتصدير النفط.
تحديات ومخاطر… لكن البدائل قائمة
رغم ارتفاع الطاقة التصديرية عبر البحر الأحمر، لا تزال هناك حدود لقدرات الموانئ، وأيضًا مخاطر أمنية محتملة في مضيق باب المندب بسبب هجمات الحوثيين. ومع ذلك، يستمر شحن الناقلات الضخمة نحو الشرق والغرب عبر البحر الأحمر، مع توقف شبه كامل لعبور هرمز. (Financial Times)من جهة أخرى، يعول العالم على شبكات خطوط النقل البديلة – مثل “سوميد” و”خط أنابيب الشرق والغرب” – لضمان استمرار تدفق النفط إلى أوروبا وآسيا دون الاعتماد على الممرات البحرية الأكثر خطورة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.