تواصل دول الخليج الثلاث – السعودية والإمارات وقطر – تعزيز حضورها في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي 2026 في دافوس، حيث يشارك كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال في فعاليات تمتد من 19 إلى 23 يناير. وتتصدر الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والابتكار التكنولوجي جدول أعمال الوفود الخليجية، بما يعكس الدور المتنامي للمنطقة كمحرك عالمي للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
الوفود الخليجية: حجم وتأثير
- الإمارات: يقود الوفد صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ويضم أكثر من 100 وزير وكبير المسؤولين الحكوميين ورواد القطاع الخاص، ليكون الخامس من حيث الحجم بين وفود المنتدى. تركز مشاركة الإمارات على النمو الاقتصادي المستدام، الابتكار التكنولوجي، الحكومات الرقمية، والتنظيم الذكي، مع مشاركة بارزة في AI House Davos بالشراكة الاستراتيجية مع شركة G42 من أبوظبي.
- السعودية: يقود الوفد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله ويضم ثمانية وزراء في مجالات التجارة والسياحة والاستثمار والمالية والاتصالات والصناعة والتخطيط الاقتصادي. وتعود المملكة إلى دافوس بعد تجربة نجاح جناحها المنفصل في 2025، عبر Saudi House الموسّع الذي يستضيف أكثر من 20 جلسة تركز على التحول الاقتصادي، تطوير رأس المال البشري، والاستثمار المستدام، بما يتماشى مع رؤية 2030.
- قطر: تشارك للمرة الثانية عبر جناح Invest Qatar، بمشاركة وزارات التجارة والصناعة، المالية، الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب هيئة الاستثمار وقطر المالية والمناطق الحرة، مع التركيز على جذب الاستثمارات ودعم النمو المستدام.
الخليج في عصر الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه المشاركة في ظل تحديات عالمية متسارعة وتعقيدات جيوسياسية متنامية، حيث يشكّل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتقنيات الناشئة فرصًا اقتصادية جديدة. يظهر الحضور الخليجي الكبير في دافوس كدليل على أن المنطقة لم تعد مجرد مصدر تمويل، بل شريك استراتيجي عالمي يقدّم بيئة متكاملة للاستثمار والابتكار.
السعودية على وجه الخصوص تسوّق نفسها كحلقة وصل في أسواق الطاقة، تدفقات رأس المال، البنية التحتية للبيانات، والدبلوماسية، مع تركيز واضح على المنصات الرقمية مثل Sustain، التي تم تطويرها بالشراكة مع WEF وBain & Company لتعزيز الشراكات والتنمية المستدامة.
الإمارات تعكس حضورًا متوازنًا يجمع بين التوسع الاقتصادي والابتكار الاجتماعي، مع اهتمام بالحوكمة الرقمية والأمن الغذائي والمياه، كما أعلنت عن شراكة استراتيجية مع IBM-e& لنشر ذكاء اصطناعي موجه ومتكامل في المؤسسات.
قطر تستغل جناحها لتعزيز صورة الاقتصاد المعتمد على الابتكار والتكنولوجيا وجذب الاستثمارات عبر منصات مثل Invest Qatar Pavilion، مع التركيز على التمويل والبنية الرقمية.
الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية
- عرض استراتيجي للقدرة الخليجية: الوفود الخليجية تثبت أن المنطقة أصبحت لاعبًا عالميًا في إدارة التحديات الاقتصادية والتقنية.
- تركيز على الاستثمار المستدام: السعودية والإمارات وقطر يعرضون مشاريع تستهدف تنمية رأس المال البشري، الذكاء الاصطناعي، الطاقة النظيفة، والتحول الرقمي.
- تمكين الشركات العالمية: المشاركة في Davos تعني فتح أبواب الشراكات متعددة الجنسيات، وتسهيل دخول الأسواق الخليجية أمام CEOs والمستثمرين الدوليين.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.