fbpx

600 مليار دولار… ترميز الأصول يعيد رسم مستقبل الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط

600 مليار دولار… ترميز الأصول يعيد رسم مستقبل الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط


شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2025 تحولًا رقميًا اقتصاديًا غير مسبوق، مع تجاوز قيمة معاملات الأصول الافتراضية 500 مليار دولار أمريكي على الرغم من تقلبات الأسواق، وارتفاع زخم ترميز الأصول الحقيقية مثل العقارات والسلع، وفقًا لتقرير حديث صادر عن فيوز Fuze، إحدى أسرع مزوّدي البنية التحتية المالية نموًا في المنطقة. ويتوقع التقرير أن يصل حجم سوق الأصول المرمزة في الشرق الأوسط إلى 600 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.

الشرق الأوسط على طريق ريادة الأصول الرقمية

قال محمد علي يوسف، الرئيس التنفيذي لشركة “فيوز Fuze”: “أصبحت المنطقة اليوم مسؤولة عن معاملات أصول رقمية تتجاوز نصف تريليون دولار. تقود دولة الإمارات منظومة الأصول الرقمية، بينما تتهيأ المملكة العربية السعودية لتكون من بين أبرز المراكز العالمية في مجال ترميز الأصول. الأطر التنظيمية تتطور بوتيرة سريعة، والبنية التحتية باتت جاهزة، واعتماد المؤسسات والمستهلكين على نطاق واسع بات وشيكًا. لم نعد في مرحلة العد التنازلي لما هو ممكن، بل إن الانطلاقة قد بدأت بالفعل.”

وأكد التقرير أن الإمارات والسعودية تتصدران جهود بناء بيئة متكاملة للأصول الرقمية، تشمل اللوائح التنظيمية المرنة، ودعم البنية التحتية، وتحفيز المؤسسات المالية على تبني الحلول الرقمية، ما يعكس استعداد المنطقة للانطلاق نحو اقتصاد رقمي شامل.

العملات المستقرة… ثورة في التحويلات المالية

أوضح التقرير أن قطاع التحويلات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد تحولًا رقميًا متسارعًا، مدفوعًا بانتشار العملات المستقرة كوسيلة أسرع وأقل تكلفة لإرسال الأموال عالميًا. ففي حين تتراوح كلفة التحويلات التقليدية بين 5% و6%، يمكن للمعاملات باستخدام العملات المستقرة أن تخفض التكلفة إلى 1% أو أقل. كما أن التحويلات التقليدية قد تستغرق أيامًا، في حين تُنفَّذ التحويلات عبر العملات المستقرة في الوقت الفعلي وعلى مدار الساعة.

وتشير تحليلات “فيوز Fuze” إلى أن 7% إلى 15% من التحويلات المالية الصادرة من الشرق الأوسط قد تتم عبر العملات المستقرة بحلول نهاية العقد الحالي. وتدعم هذه التوقعات تقديرات PwC التي تشير إلى أن الخدمات المالية المرتبطة بالعملات المستقرة في دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد نموًا سنويًا يصل إلى 32%.

دور البنية التحتية المالية في دعم الاقتصاد الرقمي

توفر “فيوز Fuze” بنية تحتية محورية للشركات والمؤسسات لتطبيق مجموعة متكاملة من حلول العملات الرقمية والعملات المستقرة وخدمات المدفوعات ضمن عملياتها اليومية. وبصفتها شركة مرخّصة ومنظّمة بالكامل، تعمل “فيوز Fuze” على تمكين الاقتصاد الرقمي سريع التطور في المنطقة.

وأشار يوسف إلى أن السلامة والأمن هما عاملان أساسيان لبناء الثقة في هذا التحول الرقمي: “المقاربات الاستباقية التي تعتمدها المصارف المركزية والجهات التنظيمية وهيئات الترخيص في مختلف أنحاء الشرق الأوسط تُعدّ عاملًا حاسمًا في تمهيد الطريق أمام خدمات مالية رقمية أكثر تطورًا وشمولًا. وخلال عام 2026، سيشهد كل من الشركات والأفراد تحولًا جذريًا في طرق تحويل الأموال، مدفوعًا بالأصول الافتراضية، لتصبح هذه الأنظمة أسرع وأقل تكلفة وأكثر سهولة من أي وقت مضى. ولهذا نحن متفائلون للغاية بمستقبل القطاع المالي في المنطقة.”

مستقبل الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط

يشير التقرير إلى أن اعتماد الأصول الافتراضية وترميز الأصول الحقيقية لن يقتصر على التحويلات المالية فقط، بل سيمتد ليشمل العقارات، السلع، وحتى حقوق الملكية الفكرية، ما يفتح الباب أمام نماذج اقتصادية جديدة تدمج بين الأصول التقليدية والتقنيات الرقمية. ومع تسارع تطوير الأطر التنظيمية وارتفاع اعتماد المستهلكين والمؤسسات، يبدو أن الشرق الأوسط يتجه نحو أن يصبح أحد أهم المراكز العالمية للأصول الرقمية خلال العقد القادم.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.