تتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، مع تهديد بعض الأطراف بدخول الصراع الإقليمي، ما يضع أحد أهم شرايين التجارة العالمية تحت ضغط متجدد.
ورغم هذه التهديدات، ساهمت المسارات البديلة—خاصة عبر البحر الأحمر—في الحد من اضطرابات أسواق النفط، بعد تعطل كبير في مضيق هرمز، حيث تمكنت السعودية من الحفاظ على تدفقات صادراتها عبر موانئها على البحر الأحمر.
شريان تجارة عالمي مهدد
يمثل مضيق باب المندب نقطة عبور حيوية تربط بين آسيا وأوروبا، حيث كان يمر عبره نحو 9% من التجارة البحرية العالمية قبل تصاعد الهجمات، بما يشمل قرابة 20% من حركة الحاويات وسلع تتجاوز قيمتها 2 تريليون دولار سنويًا.
لكن منذ أواخر 2023، تسببت الهجمات في تعطيل واسع لحركة الملاحة، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، في رحلات أطول بنحو 25% وأكثر تكلفة.
تأثير مباشر على الشحن والطاقة
الهجمات التي تجاوزت 190 عملية خلال أقل من عام أدت إلى:
- انخفاض حركة السفن اليومية عبر المضيق من نحو 75 سفينة إلى 33 فقط
- ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بشكل ملحوظ
- إطالة سلاسل الإمداد العالمية وزيادة زمن التسليم
ورغم ذلك، لا يزال البحر الأحمر مسارًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، خاصة من الشرق الأوسط إلى أوروبا وآسيا.
السعودية… شريان بديل يخفف الصدمة
في ظل تعطل مضيق هرمز، برزت السعودية كلاعب محوري في استقرار الأسواق، عبر نقل النفط بخطوط أنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومنه إلى الأسواق الآسيوية.
هذه التدفقات تمثل نحو 70% من صادرات المملكة النفطية قبل الحرب، ما ساهم في كبح ارتفاع أسعار النفط ومنع حدوث صدمة أكبر في الأسواق العالمية.
تهديد مستمر رغم الضربات
رغم الضربات العسكرية السابقة على مواقع الأطراف المهددة، لا تزال تحتفظ بقدرات تمكنها من تهديد الملاحة، مستفيدة من:
- تضاريس الساحل اليمني التي تسهّل إخفاء أسلحة وموارد
- شبكات تهريب محلية وإمدادات خارجية
- تطوير قدرات تصنيع محلية
كما لا تزال تتحكم في أجزاء واسعة من الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك موانئ استراتيجية مثل الحديدة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.