fbpx

اضطرابات إيران تدفع أسعار النفط للارتفاع ومخاوف من تداعيات على الاقتصاد العالمي

اضطرابات إيران تدفع أسعار النفط للارتفاع ومخاوف من تداعيات على الاقتصاد العالمي

تشهد أسواق النفط العالمية تصاعدًا حادًا في الأسعار وسط تزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط الإيراني، نتيجة الأحداث في إيران وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

ارتفاع الأسعار القياسي

ارتفع خام برنت بنسبة 1.2% ليصل إلى 66.2 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) 1.1% إلى 61.8 دولار، محققًا مكاسب تصل إلى 11% خلال خمس جلسات تداول متتالية. ويعكس هذا الارتفاع قلق المستثمرين من أي اضطراب محتمل في الإنتاج الإيراني أو أي إجراءات عسكرية أمريكية محتملة في المنطقة.

دور النفط الإيراني في الاقتصاد العالمي

إيران تمتلك نحو 208 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، لتكون ثالث أكبر دولة بعد السعودية وفنزويلا، كما تمتلك ثاني أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم بنحو 1,200 تريليون قدم مكعب، أي حوالي 16% من الإمدادات العالمية.

يعد النفط الركيزة الأساسية لاقتصاد إيران، حيث بلغ إنتاجها 3.5 مليون برميل يوميًا في نوفمبر 2025، لتكون ثالث أكبر منتج نفط في الشرق الأوسط بعد السعودية (9.9 مليون برميل يوميًا) والإمارات (3.59 مليون برميل يوميًا).

تأثير الاحتجاجات على أسواق الطاقة

على الرغم من أن صادرات النفط الإيراني لم تتوقف بعد، إلا أن الأسواق بدأت بالفعل تسعر المخاطر الجيوسياسية، حيث يزيد عدم اليقين حول:

  • استقرار صادرات النفط الإيرانية.
  • أمن البنية التحتية وخطوط الشحن.
  • احتمالية تصعيد النزاع في المنطقة.

تقوم الصين، التي تستورد نحو 90% من النفط الإيراني، بالاعتماد على هذه الإمدادات لتعويض جزء من احتياجاتها، لكن أي انخفاض في الإنتاج الإيراني سيجبر الصين على زيادة شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، مما يضغط على الأسعار خصوصًا في أوروبا.

توقعات السوق

محللون في Citi رفعوا توقعاتهم لخام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل، معتبرين أن الاحتجاجات الإيرانية “قد تضيق توازنات النفط العالمية من خلال خسائر محتملة في الإمدادات، وأهم من ذلك رفع قسط المخاطر الجيوسياسية”.

أسواق الطاقة العالمية

أزمة إيران الحالية تؤكد الترابط الوثيق بين السياسة الداخلية لإيران وأسواق الطاقة العالمية. المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الاحتجاجات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، زيادة التقلبات في السوق، وتحديات لتخطيط التكاليف للشركات والمستهلكين. حتى في غياب أي توقف فعلي للإنتاج، فإن الأسواق بدأت بالفعل تعكس قسط المخاطر، ما يجعل متابعة تطورات المنطقة أمرًا حيويًا للاقتصاد العالمي والمنطقة على حد سواء.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.