- منحت الهيئة العامة للرقابة المالية البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المالية، في خطوة تعكس التزام مصر بتطوير الأسواق المالية وتنويع الأدوات الاستثمارية.
- المشتقات أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصول أساسية مثل الأسهم أو المؤشرات أو السلع، وتُستخدم لإدارة المخاطر والتحوط ضد تقلب الأسعار، إلى جانب تمكين المستثمرين من الاستفادة من تحركات السوق دون امتلاك الأصل نفسه.
- إطلاق تدريجي عبر 4 مراحل: بدءًا بعقود مستقبلية على مؤشر EGX30، ثم EGX70، تليها العقود المستقبلية على الأسهم، وختامًا عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات، لضمان نمو السوق بشكل مستدام وتنظيمي.
- تقدمت 7 شركات سمسرة للحصول على ترخيص مزاولة نشاط العقود الآجلة، ما يعكس اهتمام المستثمرين المحليين بتطوير أدواتهم الاستثمارية.
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، عن منح البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المالية في مصر، في خطوة تُعد تحولًا نوعيًا في مسار تطوير سوق رأس المال، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر وفقًا للمعايير الدولية.
وأكد الدكتور محمد فريد أن إطلاق سوق المشتقات يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الهيئة لتطوير الأسواق المالية، موضحًا أن منح الرخصة جاء بعد استكمال الإطار التنظيمي والتشريعي، والتنسيق الكامل مع كل من البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، بما يضمن أعلى مستويات الحوكمة والانضباط وحماية حقوق المتعاملين.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة بذلت جهودًا مكثفة على مدار أشهر للوصول إلى صيغة متوازنة تتيح تفعيل المشتقات المالية في مصر، باعتبارها من الأدوات الأساسية عالميًا لإدارة المخاطر ودعم استقرار الأسواق، إلى جانب دورها في جذب مستثمرين جدد وتعميق السيولة.
4 مراحل لإطلاق سوق المشتقات
وأوضح فريد أن إطلاق السوق سيتم بشكل تدريجي عبر أربع مراحل، تبدأ بإصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX30، مع استهداف بدء التداول خلال شهر مارس المقبل، يليها عقود مستقبلية على مؤشر EGX70، ثم عقود مستقبلية على الأسهم، وصولًا في المرحلة الرابعة إلى إطلاق عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات، بما يضمن بناء سوق منظم ومستقر وقابل للنمو المستدام.
وشدد على تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخاطر للحد من المخاطر النظامية وضمان قدرة السوق على التعامل مع التقلبات المختلفة، مشيرًا إلى أن 7 شركات سمسرة تقدمت بالفعل للحصول على ترخيص مزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، في مؤشر على الإقبال المتزايد على السوق الجديد.
وتُعد العقود المستقبلية أدوات مالية نمطية ملزمة لشراء أو بيع أصل مالي أو مؤشر في تاريخ مستقبلي بسعر يتم الاتفاق عليه مسبقًا، وتمثل نقلة نوعية في تعميق السوق، ورفع كفاءته، وتوفير أدوات تحوط فعالة ضد تقلبات الأسعار، إلى جانب تحسين آليات التسعير.
اهتمام أجنبي واستعداد تشغيلي
من جانبه، أوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن الجانبين عقدا اجتماعات أسبوعية منتظمة لتنسيق تفاصيل الإطلاق، إلى جانب تطوير برنامج تداول داخلي خاص، لافتًا إلى أن عمليات الربط بين شركات السمسرة وشركة المقاصة والتسوية ستكتمل خلال شهر.
وأشار عزام إلى أن إطلاق سوق المشتقات أثار اهتمام عدد من صناديق الاستثمار الأجنبية، التي طلبت عقد اجتماعات مع البورصة لبحث فرص التداول، في دلالة على تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في تطور السوق المصرية وقدرتها على تقديم أدوات مالية متقدمة.
وأكد أن تطبيق أفضل نظم إدارة المخاطر، بالتعاون مع شركة المقاصة، سيسهم في تعزيز استقرار السوق وحماية حقوق المتعاملين، بما يدعم تعميق السوق وزيادة سيولته، ويضع مصر على مسار نمو مستدام للأسواق المالية.
ما هي المشتقات المالية؟
المشتقات المالية هي أدوات استثمارية تعتمد قيمتها على شيء آخر يُسمى “الأصل الأساسي”، مثل سهم أو مؤشر أو سلعة أو حتى عقار. فبدلًا من شراء الأصل نفسه، يمكن للمستثمر أن يبرم عقدًا مستقبليًا أو خيارًا ماليًا لتحديد سعر شراء أو بيع الأصل في وقت لاحق. هذه الأدوات تساعد المستثمرين على التحوط ضد المخاطر، أي حماية أموالهم من تقلب الأسعار، أو الاستفادة من حركة الأسعار لتحقيق أرباح، دون الحاجة لامتلاك الأصل نفسه مباشرة. بمعنى آخر، المشتقات تمنحك طريقة ذكية لإدارة استثماراتك وتحقيق عوائد محتملة مع تقليل المخاطر.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.