fbpx

العقار المصري: هل الهبوط مُحتمل أم الاستثمار طويل الأجل يظل رابحاً؟

العقار المصري: هل الهبوط مُحتمل أم الاستثمار طويل الأجل يظل رابحاً؟

تتسارع التساؤلات حول مستقبل سوق العقارات في مصر بعد سنوات من التغيرات الاقتصادية والسياسية، من التعويم إلى جائحة كورونا،. خبراء الصناعة يشيرون إلى أن النظرة الصحيحة يجب أن تكون بعيدة المدى وليست مقتصرة على شهور أو سنة واحدة، بينما يبرز النقاش بين المطورين الإعلاميين ورجال الشارع جدلية حول الأسعار الفعلية والتوقعات المستقبلية.

العقار استثمار طويل الأجل

عمرو عفيفي، المؤسس المشارك لشركة أمتار، يرى أن الاستثمار العقاري يجب أن يُنظر إليه على مدى 5 سنوات على الأقل، مؤكدًا أن السوق رغم التباطؤات المؤقتة يظل دائم النمو على المدى الطويل.
أضاف: “لو بصيت على التاريخ، الأسعار دائماً في زيادة، حتى لو مر السوق بمراحل ركود قصيرة. الفقاعة العقارية تختلف عن التصحيح الطبيعي، والطلب في مصر حقيقي ومستمر”،.

يستكمل حديثه: أن الفقاعات التي شهدتها أسواق أخرى كانت غالبًا بسبب التمويل المفرط من البنوك، على عكس السوق المصري الذي يواجه تباطؤاً مؤقتاً وليس انهياراً.

دورة حياة السوق وتفسير التصحيح

من جانبه، أحمد ممدوح، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Ignot Estates، يوضح أن العقار كأي أصل مالي يمر بدورة حياة مكونة من أربع مراحل: التعافي، النمو، العرض المفرط، ثم التباطؤ أو الركود.
“الأسعار الطبيعية للأراضي تتزايد بشكل مستمر لأن الأرض مورد محدود، والاختلاف يكون في نسبة الزيادة السنوية، وأي ارتفاع حاد غالبًا ما يكون مرتبطًا بحدث اقتصادي أو سياسي كبير”، يضيف ممدوح.
ويشير إلى أن التصحيحات الأخيرة في السوق المصري، مثل العاصمة الإدارية وجائحة كورونا، كانت تصحيحات طبيعية تظهر غالبًا في مدد السداد الأطول والتسهيلات التمويلية، وليس في انخفاض حاد في القيمة السوقية.

مواجهة نارية: لغة البيانات مقابل نبض السوق

أشعلت منصات التواصل مؤخراً جدلاً بين عمرو أديب وهشام طلعت مصطفى حول توقعات السوق في 2026:

  • هشام طلعت مصطفى: أكد أن أسعار العقارات لن تنخفض، مستنداً إلى ارتفاع تكلفة مواد البناء وأسعار الأراضي، وكشف عن مبيعات قياسية بلغت 13 مليار جنيه في يناير 2026 فقط. وصف العقار بأنه “مخزن آمن للقيمة”، مع تاريخ من العوائد المرتفعة مقارنة بالدولار.
  • عمرو أديب: تبنى وجهة نظر “رجل الشارع”، مشيراً إلى صعوبة إعادة بيع الوحدات حاليًا، وبطء حركة التداول، وحذر الجمهور من الاندفاع خلال عام 2026، داعياً إلى التريث والحذر.

ويمكن القول إن المشهد يعكس توازناً بين بيانات المبيعات الكبيرة التي يقدمها المطورون وبين نبض السوق والطلب الحقيقي من المشترين.

العقار بين التحديات والفرص

كلا الخبيرين يشيران إلى أن السوق المصري يتميز بوجود طلب حقيقي ونمو سكاني مستمر، ما يضمن استمرار القيمة على المدى الطويل. بينما يشير عفيفي إلى أن السياسات الاقتصادية وتصحيحات السوق قد تقلل القوة الشرائية مؤقتًا، إلا أن العقار سيستعيد قيمته تدريجيًا خلال سنوات لاحقة.

وبينما يركز عفيفي على الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل، يضع ممدوح التأكيد على معادلة تسعير العقار: سعر الأرض + تكلفة البناء + تكلفة التمويل + هامش الربح للمطور. وهو ما يجعل العقار في مصر أداة استثمارية مستقرة نسبيًا مع توقع نمو الأسعار على المدى البعيد رغم تصحيحات السوق المؤقتة.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.