fbpx

“ثاندر” تسعى لدخول بورصتي دبي والبحرين وخطة للتداول في السعودية

“ثاندر” تسعى لدخول بورصتي دبي والبحرين وخطة للتداول في السعودية

تسعى شركة “ثاندر” إلى تسريع تحولها من منصة تداول محلية إلى لاعب استثماري إقليمي، عبر محادثات للحصول على تراخيص تتيح التداول في أسواق دبي والبحرين، بالتوازي مع مفاوضات متقدمة لدخول السوق السعودية، بعد بدء عملياتها في سوق أبوظبي للأوراق المالية العام الماضي. ويأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية أوسع لبناء منصة استثمار رقمية متعددة الأسواق والأصول، مدعومة بخطط لإطلاق صندوقين للاستثمار في الذهب والعقار، في ظل تنامي الطلب الإقليمي على الاستثمار الرقمي.

تخوض شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية مرحلة توسع إقليمي جديدة، عبر محادثات مع منظمي بورصتي دبي والبحرين للحصول على تراخيص تتيح لمستخدمي منصتها التداول المباشر في السوقين، بحسب ما كشفه الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي أحمد حمودة، لـ “الشرق بلومبرج“.

ويأتي هذا التحرك بعد إطلاق عمليات الشركة في العاصمة الإماراتية أبوظبي العام الماضي، وبدء إتاحة التداول عن بُعد في سوق أبوظبي للأوراق المالية، في خطوة منحت “ثاندر” أول موطئ قدم لها داخل أسواق الخليج.

ولا يتوقف التوسع عند الإمارات والبحرين، إذ أوضح حمودة أن الشركة تجري أيضاً محادثات متقدمة مع الجهات التنظيمية في السعودية للحصول على رخصة تداول، ما يضعها أمام فرصة دخول أكبر سوق مالية في المنطقة من حيث السيولة وقاعدة المستثمرين الأفراد.

لكن التحرك الحالي لا يبدو مجرد توسع جغرافي تقليدي، بل جزءًا من إعادة تشكيل نموذج أعمال شركات التكنولوجيا المالية الاستثمارية في المنطقة، من منصات محلية تركز على تنفيذ الأوامر، إلى بنية استثمارية إقليمية تمنح المستخدم إمكانية الوصول إلى عدة أسواق وأصول مالية من تطبيق واحد.

من تطبيق تداول محلي إلى “سوبر آب” استثماري

ما يميز استراتيجية “ثاندر” الحالية ليس فقط دخول أسواق جديدة، بل محاولة بناء تجربة استثمار متكاملة تستهدف الجيل الجديد من المستثمرين الأفراد، الذين يتعاملون مع الاستثمار كمنتج رقمي يومي، وليس خدمة مالية تقليدية.

هذا النموذج يعتمد على ثلاث ركائز أساسية:

  • الوصول العابر للحدود إلى الأسواق المالية
  • تبسيط تجربة الاستثمار عبر التطبيقات الرقمية
  • تنويع المنتجات الاستثمارية خارج الأسهم التقليدية

وفي هذا السياق، تتحول القدرة على تقديم تداول إقليمي سلس إلى ميزة تنافسية رئيسية، خصوصًا مع ارتفاع شهية المستثمرين الشباب في المنطقة تجاه الأسهم والصناديق والأصول البديلة.

الخليج كسوق النمو الجديدة

اختيار أسواق الخليج تحديدًا ليس مصادفة. فالمنطقة تشهد خلال السنوات الأخيرة طفرة في نشاط أسواق المال، مدفوعة بزيادة الإدراجات الحكومية والخاصة، وارتفاع مشاركة المستثمرين الأفراد، وتسارع التحول الرقمي في الخدمات المالية.

بالنسبة لـ“ثاندر”، فإن التواجد في أسواق مثل الإمارات والسعودية والبحرين يمنحها:

  • قاعدة مستثمرين أكبر وأكثر نشاطًا
  • تنوعًا أعلى في المنتجات المالية
  • فرصًا لتوسيع الإيرادات خارج السوق المصرية
  • قدرة على بناء علامة استثمارية إقليمية

كما أن هذا التوسع يضع الشركة ضمن موجة أوسع من شركات التكنولوجيا المالية العربية التي تحاول بناء منصات مالية إقليمية بدلاً من الاكتفاء بالأسواق المحلية.

الذهب والعقار.. توسيع خريطة المنتجات الاستثمارية

بالتوازي مع التوسع الجغرافي، تواصل “ثاندر” العمل على إطلاق صندوقين للاستثمار في الذهب والعقار، مع توقعات بتدشينهما قبل منتصف العام الجاري.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا لتحول سلوك المستثمرين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع الطلب على الأصول الدفاعية وأدوات التحوط.

فالذهب أصبح بالنسبة لشريحة واسعة من المستثمرين أداة للحفاظ على القيمة، بينما يظل العقار أحد أكثر الأصول جذبًا للمدخرات في المنطقة، لكن مع عوائق تقليدية تتعلق بحجم رأس المال والسيولة.

ومن هنا، تحاول المنصات الرقمية تحويل هذه الأصول إلى منتجات استثمارية أكثر قابلية للوصول والتداول، عبر نماذج الصناديق والاستثمار الجزئي.

لماذا يهم هذا التوسع الآن؟

توقيت التحرك يحمل دلالات مهمة، إذ يأتي في لحظة تشهد فيها المنطقة:

  • تسارع تبني الاستثمار الرقمي
  • نموًا في أعداد المستثمرين الأفراد
  • انفتاحًا تنظيميًا أكبر تجاه شركات التكنولوجيا المالية
  • منافسة متزايدة لبناء “منصات الاستثمار الإقليمية”

وفي هذا السياق، تصبح القدرة على الربط بين الأسواق المختلفة عنصرًا حاسمًا في سباق شركات الوساطة الرقمية.

بين الطموح التنظيمي وتحديات التنفيذ

ورغم الزخم الحالي، يبقى التحدي الأكبر أمام “ثاندر” مرتبطًا بالقدرة على التعامل مع تعقيدات التنظيم المالي متعدد الأسواق، خاصة أن كل سوق خليجي يمتلك إطارًا تنظيميًا مختلفًا ومتطلبات ترخيص وتشغيل مستقلة.

كما أن المنافسة الإقليمية تتسارع مع دخول لاعبين دوليين ومحليين إلى سوق الاستثمار الرقمي، ما يعني أن التوسع وحده لن يكون كافيًا، بل ستحتاج الشركات إلى بناء منتجات أكثر عمقًا وتجربة استخدام أكثر كفاءة للحفاظ على النمو.

ما الذي يجب مراقبته؟

المرحلة المقبلة ستدور حول عدة اختبارات رئيسية:

  • قدرة “ثاندر” على الحصول على التراخيص الخليجية بوتيرة سريعة
  • نجاحها في جذب مستخدمين خارج السوق المصرية
  • مدى توسع المنتجات الاستثمارية الجديدة مثل الذهب والعقار
  • قدرة المنصة على التحول من وسيط تداول إلى نظام استثماري متكامل

في النهاية، لا يبدو توسع “ثاندر” مجرد إضافة أسواق جديدة داخل التطبيق، بل محاولة لبناء طبقة استثمار رقمية إقليمية تستفيد من التحول المتسارع في سلوك المستثمرين الأفراد وأسواق المال الخليجية.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.