fbpx

فستق الحرب… كيف فجّرت أزمة إيران أسعار “الذهب الأخضر” عالميًا إلى أعلى مستوياتها؟

فستق الحرب… كيف فجّرت أزمة إيران أسعار “الذهب الأخضر” عالميًا إلى أعلى مستوياتها؟
المصدر: GettyImages

ارتفعت أسعار الفستق عالميًا إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مدفوعة بتعطل الإمدادات القادمة من إيران بسبب الحرب واضطراب سلاسل الشحن، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي نموًا قويًا بفعل انتشار منتجات غذائية تعتمد على الفستق مثل “Dubai chocolate”.

ارتفعت أسعار الفستق عالميًا إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مدفوعة بتراجع الإمدادات من إيران نتيجة الحرب، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي طفرة مدفوعة بانتشار منتجات غذائية تعتمد على الفستق مثل “Dubai chocolate”.

تعد إيران من أكبر منتجي الفستق في العالم، حيث تمثل نحو 20% من الإنتاج العالمي وما يصل إلى 30% من الصادرات في بعض السنوات، لكن اضطراب سلاسل التوريد والعقوبات وتوقفات الاتصالات المحلية، إضافة إلى الحرب، أدت إلى تعقيد عمليات التصدير بشكل كبير.

اختناق في الإمدادات وارتفاع الأسعار

وصلت أسعار الفستق إلى نحو 4.57 دولار للرطل في مارس، وهو أعلى مستوى منذ 2018، وفق بيانات Expana، وسط سوق يعاني بالفعل من نقص في الإمدادات نتيجة تراجع المحاصيل في إيران والولايات المتحدة وتركيا بسبب الجفاف.

ومع تصاعد الحرب، تأثرت حركة الشحن بشكل مباشر، حيث تم إلغاء أو إعادة توجيه خطوط بحرية، ما أدى إلى تأخير الشحنات وارتفاع التكاليف، خاصة نحو أسواق رئيسية مثل الهند والشرق الأوسط.

مسارات بديلة أكثر تكلفة وتعقيدًا

أصبح تصدير الفستق الإيراني يعتمد بشكل متزايد على مسارات بديلة، مثل التصدير عبر ميناء مرسين التركي ثم قناة السويس، أو عبر خطوط السكك الحديدية إلى الصين، وهي مسارات أكثر تكلفة وأبطأ زمنياً من الطرق التقليدية عبر ميناء بندر عباس.

ضغط على السوق العالمية

تشير تقديرات إلى انخفاض الصادرات الإيرانية بنحو 30% خلال الشهرين الماضيين مقارنة بالعام السابق، في وقت تعتمد فيه أسواق عالمية على الفستق الإيراني كعنصر رئيسي في سلاسل الإمداد، خصوصًا في الصناعات الغذائية والحلويات.

كما بدأت الشركات بالبحث عن بدائل من الولايات المتحدة وإسبانيا وتركيا، لكن اختلاف الخصائص مثل محتوى الزيت في الفستق الإيراني يؤثر على الجودة والطعم في المنتجات النهائية، ما يحد من إمكانية الاستبدال الكامل.

ما يجب مراقبته

• استمرار اضطراب سلاسل التوريد عبر الشرق الأوسط
• قدرة إيران على استعادة قدرتها التصديرية
• مدى استدامة الطلب المرتفع على المنتجات المعتمدة على الفستق
• انتقال الضغوط إلى أسواق بديلة مثل الهند والشرق الأوسط
• تغير هيكل الأسعار مع نفاد المخزونات العالمية

في المجمل، يعكس السوق تداخلًا مباشرًا بين الجغرافيا السياسية وسلاسل الغذاء العالمية، حيث تحولت سلعة زراعية تقليدية إلى أصل حساس يتأثر بسرعة بالصراعات الإقليمية واضطرابات التجارة الدولية.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.