تشير اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي تضغط على أسواق الطاقة وتغذي الضغوط التضخمية.
يعقد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعات الربيع هذا الأسبوع في واشنطن، وسط ضغوط متصاعدة على الاقتصاد العالمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في اضطرابات بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا.
تقييم الأزمة
حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا من أن الاقتصاد العالمي يواجه صدمة جديدة تُضعف مسار التعافي، مشيرة إلى أن الحرب تسببت في أضرار ممتدة بقطاع الطاقة ورفعت المخاطر على النمو العالمي.
وأكدت أن حتى السيناريو الإيجابي لا يشير إلى عودة سلسة للوضع السابق، مع توقعات بتخفيض تقديرات النمو العالمي خلال الفترة المقبلة.
تقديرات البنك الدولي
من جانبه، قدّر البنك الدولي أن النمو العالمي قد يتراجع بنحو 0.3 إلى 1 نقطة مئوية بحسب مدة استمرار الحرب، مع احتمال ارتفاع التضخم بما يصل إلى 300 نقطة أساس في السيناريوهات الأكثر سلبية.
كما خفّض البنك توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة في 2026 إلى 3.65% مقارنة بـ4% سابقًا، مع سيناريوهات أكثر تشاؤمًا تصل إلى 2.6% في حال استمرار الصراع.
الأثر الممتد
يمتد تأثير الأزمة إلى الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة، مثل الفلبين، التي تواجه ضغوطًا تضخمية حادة وتباطؤًا في النمو، بالتوازي مع دعوات دولية لتجنب سياسات دعم غير مستدامة قد تضعف الموازنات العامة.
كما يسلّط التقرير الضوء على تحديات أوسع أمام الأسواق الناشئة، التي تواجه مزيجًا من ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع التدفقات الاستثمارية، وزيادة المخاطر الجيوسياسية.
الرؤية الشاملة
تؤكد المؤسسات الدولية أن إدارة هذه الصدمة تتطلب سياسات نقدية ومالية دقيقة لتفادي الدخول في موجة تضخم ممتدة أو تباطؤ اقتصادي أعمق، مع أهمية تعزيز الحماية الاجتماعية دون الإضرار بالاستقرار المالي.
ما الذي يجب مراقبته؟
- اتجاه أسعار النفط وتأثيرها على التضخم العالمي.
- مراجعات النمو القادمة من صندوق النقد والبنك الدولي.
- سياسات البنوك المركزية تجاه أي موجة تضخم جديدة.
- قدرة الاقتصادات الناشئة على امتصاص صدمة الطاقة.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.