fbpx

كان بنك.. مكافآت مالية لمحبي البيئة

رغم ازدياد الوعي بأضرار البلاستيك، فإن شركة "زيروبرايم" ترى أن المكافآت الفورية أكثر كفاءة في تشجيع الناس على تدوير المخلفات
كان بنك.. مكافآت مالية لمحبي البيئة
باعت زيرو برايم عدة ماكينات لشركات خاصة وجامعات ونواد مصرية

المشهد اليومي يتكرر. رجال ونساء وصغار ينبشون القمامة في ساعات بعينها، ينتقون منها مايفيدهم ثم يرحلون. 

المشهد استوقف إسلام رفاعي، مؤسس شركة “زيرو برايم تكنولوجيز” Zero Prime Technologies، الذي يقول رفاعي “كنت أتسائل كثيرا عما يفعلون، إلى أن عرفت أنهم يجمعون العلب المعدنية والبلاستيك، لبيعها لتجار تدوير المخلفات”. يستطرد رفاعي: “فكرت أنه لابد من إيجاد طريقة أفضل وأكثر آدمية، ومن هنا ظهرت فكرة ماكينة كان بنك”.

“نحن نعمل على جعل المدن التي نعيش فيها أفضل، من ناحية الاستدامة والراحة ومستوى التكنولوجي”.

إسلام رفاعي، مؤسس شركة زيرو برايم تكنولوجيز

الفكرة تتواجد في العديد من الدول حول العالم، لكنها لم تكن موجودة في مصر. تشبه “كان بنك” آلات بيع المشروبات الغازية، لكن بدلا من تغذيتها بالنقود، يضع الزبائن فيها علب المياه الغازية المعدنية والبلاستيكية. تصبح هذه العلب عملة الماكينة، التي تتولى فصل البلاستيك والمعدن، ثم تمنح في المقابل رصيدا للتليفون المحمول، أو تخفيضات أثناء شراء بعض السلع الغذائية من محلات بعينها. 

درس إسلام هندسة الطيران بجامعة القاهرة، وعمل مهندس ميكانيكا، قبل أن يقرر إنشاء مشروعه الخاص”زيرو برايم تكنولوجيز”، التي تعمل على تصميم وتنفيذ البنية التحتية للمدن الذكية. يشرح رفاعي فكرة شركته قائلا: “نحن نعمل على جعل المدن التي نعيش فيها أفضل، من ناحية الاستدامة والراحة ومستوى التكنولوجي، شيرا أن ماكينة “كان بنك” هي أولى منتجات الشركة. 

ثقافة جديدة لدى المجتمع

سببان يدفعان الجمهور لاستخدام “كان بنك”طبقا لرفاعي. الأول خدمة البيئة والمحافظة عليها، والثاني هو الاستفادة من المكافآت المادية والهدايا البسيطة التي تمنحها الماكينة. “أغلب الناس لا تهتم بالتدوير لأنها لاترى مردودا مباشرا”،  فهو يرمي القمامة ولا يعرف ماذا يحدث لها بعد ذلك”، وفي رأي رفاعي فأن المزيد من التوعية وشرح عواقب البلاستيك علي البيئة أقل فاعلية في دفع الناس نحو التدوير من المكافآت الفورية، حتى لو كانت قليلة القيمة المادية.

يعتمد نموذج الربح للشركة على بيع الماكينة للشركات والجامعات والمدارس، وتأجير مساحات إعلانية للشركات والعلامات التجارية على جسم الماكينة نفسها من الخارج، ويقول رفاعي “تستفيد الجهات المختلفة من الماكينة ليس فقط في خدمة الموظفين والطلاب والمحافظة على البيئة إلا أنها تجني أرباحا من بيع المخلفات لشركات التدوير”.

“أتمنى أن أرى في المستقبل القريب ماكينات كان بنك منتشرة أمام كل متجر في مصر”

إسلام رفاعي، مؤسس شركة زيرو برايم تكنولوجيز

يرى رفاعي أن فكرة “كان بنك” تعمل على ترك أثر إيجابي في المجتمع من خلال نشر ثقافة إعادة التدوير من ناحية، خاصة لدى الطلبة في الجامعات والمدارس”لأن الشباب هم أكثر فئة تتقبل التغير، وتعرف كيف تتعامل مع التكنولوجيا بسهولة”،  ومن ناحية أخرى توفير ظروف عمل أفضل للعاملين في جمع المخلفات. 

باعت الشركة حتى الآن عدة ماكينات لشركات خاصة وجامعات ونواد مصرية، ويقول رفاعي: “أتمنى أن أرى في المستقبل القريب ماكينات كان بنك منتشرة أمام كل متجر في مصر”، مضيفا أن هدفه الأكبر هو أن تصبح الفكرة جزء رئيسيا من منظومة تدوير القمامة في مصر.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.