fbpx

يوم فيسبوك السيء .. زوكربيرج يخسر ٦ مليار دولار وهوجن تدلي بشهادتها أمام الكونجرس

يوم فيسبوك السيء .. زوكربيرج يخسر ٦ مليار دولار وهوجن تدلي بشهادتها أمام الكونجرس

شهد العالم أمس الاثنين، عطل مفاجئ ضرب منصات وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك، وانستجرام وواتس أب وماسنجر، وسائر المنصات التابعة لهم، في حدث استمر لمدة تزيد عن الست ساعات، وشغل العالم بأكمله، وذلك عقب تصريحات أدلت بها مديرة سابقة في مؤسسة فيسبوك في لقاء تليفزيوني يتضمن تسريبات عن طبيعة العمل داخل مؤسسة فيسبوك، فما الذي حدث؟

تسريبات فرانسيس هوجن

فرانسيس هوجن، مديرة سابقة في فيسبوك، أعلنت عن تسريبها لعدد من المستندات والبيانات التي تُدين شركة فيسبوك فيما يتعلق بخصوصية وأمان مستخدمي المنصة والمنصات التابعة لها، جاء هذا التصريح في برنامج 60 Minutes حيث صرحت فيه بأن إدارة المؤسسة تضع اعتبارات الربحية قبل كل شيء آخر، بما في ذلك أمان وخصوصية المستخدمين، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك بالحديث عن تلاعب فيسبوك بطبيعة الأخبار التي تظهر لمستخدمي المنصة، حيث يستهدف تقديم الأخبار ذات الطابع العنيف والجدلي، بما يؤجج الصراعات العرقية، للدرجة التي وصلت إلى “تمزيق مجتمعاتنا” على حد وصفها.

“حين نعيش في بيئة معلوماتية مليئة بالغضب، والكراهية والتفرقة، فإن هذه البيئة تزيد من مشكلاتنا، وتعمق فجوة الثقة بين بعضنا البعض، وتقوض إيماننا بإنسانيتنا، ونسخة فيسبوك الموجودة اليوم، تمزق مجتمعاتنا وتتسبب في العنف العرقي حول العالم”.

كانت هوجن قد قدمت، منذ حوالي شهر، ما لا يقل عن ٨ شكاوى إلى لجنة الأوراق المالية، والبورصات بزعم أن شركة فيسبوك تخفي أبحاثًا حول أوجه القصور فيها عن المستثمرين والجمهور.

توابع الأزمة

أثارت هذه التصريحات والتي انتشرت كالنار في الهشيم، اضطراب في الرأي العام حول العالم، حيث اعتبر عديدون أن هذا الأمر متوقع، فإن منصة فيسبوك تستمر في اتباع سياسة لتحقيق الربحية على حساب نوعية المحتوى المُقدم، فضلًا عن استغلال بيانات المستخدمين بما يهدد معايير الخصوصية والأمان، الأمر الذي سبق وتم تناوله إعلاميًا بأكثر من شكل، كان أبرزها وثائقي نيتفلكس The Social Dilemma.

وبطبيعة الحال نتج عن هذه التسريبات بالتبعية، انخفاض في أسهم شركة فيسبوك في بورصة نيويورك، الانخفاض الذي بلغ ذروته عقب تعطل الخدمة على منصات مارك زوكربيرج بساعات قليلة، حيث تراجعت الأسهم بنسبة ٥.٥٪؜.

وقد ذهب البعض إلى ربط انقطاع الخدمة عن وسائل التواصل المختلفة التابعة لفيسبوك، بما أُثير عنها قبيل ساعات قليلة من العطل، الأمر الذي نفته فيسبوك في بيان لها، مؤكدةً على أن العطل لا يتعلق بمحاولة اختراق، أو تسريب للبيانات وفق ما أُثير، ولكنه عطل نتج ببساطة عن أسباب تقنية وفنية.

 خسر زوكربيرج في ساعات قليلة أكثر من ٦ مليار دولار، ليتراجع في ترتيب قائمة فوربس لأثرياء العالم ويصل للمركز السادس.

فيسبوك والكونجرس .. من جديد

وجه الكونجرس الأمريكي دعوة خاصة لفرانسيس هوجن، لعقد جلسة استماع، اليوم الثلاثاء، حول تصريحاتها بخصوص سياسات الأمان داخل فيسبوك، الأمر الذي يضع الشركة ضخمة في مواجهة الكونجرس الأمريكي مرة أخرى.

كما علق البيت الأبيض من جانبه على الأزمة الأخيرة، موجهًا انتقادات حادة لسياسات فيسبوك، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي: “إن البيت الأبيض ينظر إلى تلك التسريبات على أنها أحدث حلقة من سلسلة حول منصة التواصل الاجتماعي توضح وجود خلل جسيم داخل التنظيم الذاتي”، كما أكدت على أن الرئيس الأمريكي جو بايدن مستعد لدعم كافة سياسات الإصلاح التي تتعلق بآلية عمل منصات التواصل الاجتماعي الضخمة، والتي تفتقر إلى تنظيم فعال فيما يتعلق بالسلطة التي يملكونها.

ما بين التهكم والمخاوف .. تتباين ردود الأفعال

تنوعت ردود الأفعال من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ أمس، ما بين التهكم والسخرية، والتي شاركت فيها حتى الحسابات الرسمية لمنصات مختلفة مثل تويتر، الذي لجأ إليه مستخدمو الإنترنت في فترة انقطاع الخدمة عن المنصات الأخرى، بما شكل ضغطًا على المنصة، وغيره من الحسابات مثل: ريديت وتليجرام وحتى انستجرام، فضلًا عن ردود الأفعال التي جاءت لتعبر عن مخاوف إزاء تعطل هذه المنصات التي أضحت مصدرًا هامًا وضروريًا للمعلومات، وتشكل كذلك أساس حيوي لعمل العديد من الأفراد والمؤسسات حول العالم.

لا يمكن توقع ما قد تؤول إليه الأمور فيما يتعلق بشهادة فرنسيس هوجن أمام الكونجرس، ولكن الأمر الواضح للجميع، هو مدى سوء موقف شركة فيسبوك، واستمرار انخفاض أسهمها بشكل كبير، في أيامٍ هي الأسوأ بالنسبة للشركة، وكذلك مختلف منصات التواصل الاجتماعي التي تتمتع بنفس القدر من السلطة على المعلومات والبيانات الخاصة بالمستخدمين، فهل تؤدي هذه الأزمة إلى تغيير حقيقي في آليات عمل شركات عملاقة تسيطر على الواقع الافتراضي؟ أم هي بداية النهاية؟

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.