fbpx

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يحذر من أزمة اقتصادية عالمية بسبب حرب الشرق الأوسط

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يحذر من أزمة اقتصادية عالمية بسبب حرب الشرق الأوسط
المصدر: EBRD Website

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو الاقتصادي في مناطق عملياته خلال 2026 إلى 3.1%، محذراً من أن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة أصبحا من أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي. ويرى البنك أن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف النفط والغاز يعيدان الضغوط التضخمية ويضعفان تنافسية الصناعات الأوروبية، بينما تواجه اقتصادات الشرق الأوسط وأفريقيا تحديات إضافية مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والديون. وفي المقابل، تواصل استثمارات وسلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي دعم بعض قطاعات النمو العالمي رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي الأوسع.

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو الاقتصادي في مناطق عملياته خلال عام 2026 إلى 3.1%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3.6%، محذراً من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة أصبحت تمثل أكبر تهديد للنشاط الاقتصادي والتنافسية الصناعية.

ويتوقع البنك أن يتباطأ النمو من 3.4% في 2025 إلى 3.1% في 2026، قبل أن يتعافى إلى 3.6% في 2027، في وقت أدت فيه اضطرابات الطاقة والشحن عبر مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

أزمة الطاقة تعيد إشعال التضخم

بحسب التقرير، ارتفع متوسط التضخم في مناطق البنك إلى 6.4% خلال الأشهر الأولى من 2026، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع بعض العملات أمام الدولار.

كما اتسعت فجوة أسعار الغاز بين أوروبا والولايات المتحدة إلى أكثر من خمسة أضعاف، ما أضعف القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية كثيفة الاستهلاك للطاقة ودفع المزيد من النشاط الصناعي نحو قطاعات أقل استهلاكاً للطاقة.

الشرق الأوسط وأفريقيا الأكثر تأثراً

أشار البنك إلى أن اقتصادات جنوب وشرق المتوسط، إلى جانب دول أفريقيا جنوب الصحراء، تواجه ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أعباء الدين العام.

وتوقع تباطؤ نمو منطقة جنوب وشرق المتوسط من 3.1% في 2025 إلى 2.5% في 2026، مع تسجيل أكبر التخفيضات في التوقعات لكل من لبنان والعراق بسبب التأثيرات المباشرة للصراع الإقليمي.

الذكاء الاصطناعي يواصل دعم التجارة العالمية

ورغم التباطؤ الاقتصادي، أشار التقرير إلى استمرار نمو سلاسل الإمداد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث حققت صادرات القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والتقنيات الداعمة للذكاء الاصطناعي نمواً أسرع من بقية القطاعات الصناعية.

كما أدى التحول في التجارة العالمية بعد الرسوم الجمركية الأمريكية إلى إعادة توزيع التدفقات التجارية باتجاه دول جنوب شرق آسيا، في حين بقي تأثير ذلك محدوداً على اقتصادات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار.

ما الذي يجب مراقبته؟

• مسار أسعار النفط والغاز خلال الأشهر المقبلة
• استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز
• تطورات التضخم وأسعار الفائدة عالمياً
• تأثير ارتفاع الطاقة على الصناعة الأوروبية
• دور استثمارات الذكاء الاصطناعي في دعم النمو العالمي

في المجمل، تعكس التقديرات الجديدة تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة نمو أبطأ وأكثر حساسية لأسعار الطاقة، فيما أصبحت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط عاملاً رئيسياً في إعادة رسم توقعات النمو والتضخم خلال السنوات المقبلة.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.