fbpx

كيف تأثر قطاع السياحة المصري بفيروس كورونا؟

١٨ مليار دولار خسائر قطاع السياحة في مصر بسبب تداعيات كورونا
كيف تأثر قطاع السياحة المصري بفيروس كورونا؟
تصوير: خالد الدسوقي – Getty Images

أصدر المركز المصري للدراسات الاقتصادية، تقريرا بعنوان “متابعة آثار كوفيد ١٩ على قطاع السياحة”، هذا ضمن عدد من التقارير لمتابعة تأثير جائحة كورونا على قطاعات الاقتصاد المصري.

تضمن التقرير توقعات للشهور القادمة والتي هي ذروة الموسم السياحي، وذكر أنها قد تشهد سناريوهات أكثر حدة لتأثير الأزمة، خاصة مع بداية موجة ثانية بحلول فصل الشتاء، والتي بدأت بالفعل في أوروبا مما اضطر العديد من الدول الأوروبية إلى العودة لقرارات الإغلاق الكامل مرة أخرى.

يذكر التقرير أن خلال العام المالي الحالي ٢٠٢٠/٢٠٢١، قدم ما يقرب من ٢,٢ مليون سائح، بنسبة ١٩٪ مقارنة بعام ٢٠١٨، مما حقق إرادات بنحو ٣٩٠ مليون، مما يعني خسارة بما يقرب ١٨ مليار دولار مقارنة بالمستهدف هذا العام، ويتفق هذا التوقع مع تقرير الأول الذي أصدره المركز عن تعثر النشاط السياحي العالمي وفي مصر حتى يونيو ٢٠٢١ على الأقل، وخسارة ١٨,٤ مليار دولار.

ويتوقع التقرير بداية التعافي لقطاع السياحة خلال النصف الأول لعام ٢٠٢٠/٢٠٢١، إذ قدم نحو ٣ مليون سائح بما يمثل ٤٨٪ من السياحة المعتادة من عام ٢٠١٨، مما حقق إرادات بنحو ٩٠٠ مليون دولار، ذلك بافتراض ظهور مضل فعال لفيروس كورونا، وإزالة دول العالم قيودها على الطيران الدولي، وهذا في ظل استحواذ النقل الجوي على ما يقرب ٩٥٪ من السائحين.

يتوقع التقرير أن ٢٠٢٤\٢٠٢٥ سيكون عام ازدهار كبير لقطاع السياحة في مصر، وذلك بمجرد ظهور مصل وإثبات فعاليته في علاج الفيروس، ذلك بعد أن تكون ظهرت نتائجه الإيجابية وقد تم السيطرة على المرض، وكذلك تعافي الاقتصاد وعودة الدخول إلى مستوياتها المعتادة إلى حد كبير مما يسمح بالتعافي الملموس لقطاع السياحة الذي يعد من الأنشطة الترفيهية.

ويشير التقرير إلى أن عام ٢٠٢٠ بدأ بتغيرات موجبة في أعداد السائحين مقارنة بعام ٢٠١٩، إذ شهد شهري يناير وفبراير، قدرها ١٠٪ و٦٪ على التوالي، وهو ما كان يبشر بعام مزدهر لقطاع السياحة في مصر، إلا أن عدد السائحين شهد تراجع بنسبة تزيد عن ١٠٠٪ خلال أشهر إبريل ومايو ويونيو والتي مثلت ذروة الأزمة، شهد شهر إبريل أقل نسبة في السياحة الوافدة بنسبة بنحو ألف سائح فقط مقارنة، بأبريل ٢٠١٩، الذي بلغ عدد السائحسن خلاله ٩٣٢ ألف سائح، ثم شهد شهري يوليو أغسطس بوفود ٨٣ ألف و٢٢٣ ألف سائح على التواليلتنخفض نسبة تراجع الحركة السياحية إلى ٨٣٪ في أغسطس الماضي.

وانعكس تراجع الحركة السياحية على انخفاض الإيرادات السياحية، والتى تراجعت بنحو ٥٥٪ خلال النصف الأول من ٢٠٢٠ مقارنة بالفترة نفسها من ٢٠١٩، وهو ما يرجع للتدهور الكبير للإيرادات في الربع الثانى من العام الذي شهد ذروة الأزمة محققة ٣٩٥ مليون دولار بانخفاض قدره ٨٧٪ مقارنة بالربع السابق، وبنحو ٩٠٪ مقارنة بالربع المناظر عام ٢٠١٩.

وأوصى التقرير بعدد من المقترحات لتخفيف حدة الموجة الثانية من الجائحة على القطاع السياحى، تضمنت دعم السياحة المصرية بكافة أطرافها لحين اجتياز الأزمة الحالية من خلال عدة إجراءات تتمثل في تعزيز السفر الداخلى عن طريق تقديم تخفيضات على العطلات للمسافرين من جميع الأعمار، والتعجيل بإتمام الإجراءات الخاصة بتأجيل الضرائب والرسوم والاقتطاعات وإعادة جدولة القروض التي تؤثر على العاملين بقطاعى السياحة والنقل.

واقترح التقرير استغلال الوضع الراهن من ضعف حركة السياحة في تطوير المناطق السياحية وتحسين إدارة الأماكن والمنشآت السياحية ورفع قدرات الكوادر العاملة بقطاع السياحة، بالإضافة إلى زيادة القيمة المضافة للقطاع عن طريق توفير التسهيلات اللازمة لتنقلات ذوى الاحتياجات الخاصة في الأماكن السياحية، وتنويع الأنشطة والمنتجات السياحية وتصميم برامج جديدة تناسب جميع الأعمار، والترويج للاماكن السياحية بطرق مبتكرة، والعمل على توفير المنشآت السياحية والترفيهية للسياحة الافتراضية، بجانب استعادة ثقة المستهلك المحلى والأجنبى في جودة المنتج السياحى من خلال تشديد تطبيق معايير الصحة والسلامة، وإجراء اختبارات ما قبل الرحلة بصرامة ودقة لتجنب فترات الحجر الصحى الإجبارى، وأخيرا تحسين بيئة الأعمال اللازمة لجذب الاستثمارات السياحية وتوحيد الإجراءات والمعايير المطبقة على المنشآت السياحية المختلفة خاصة في فترة الأزمة الحالية.

اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.