أعلن الصندوق الأردني للريادة (ISSF) عن استثمار بقيمة 7 ملايين دولار في صندوق Endeavor Catalyst V البالغ حجمه 300 مليون دولار، في خطوة تستهدف ربط الشركات الناشئة الأردنية بشبكات رأس المال الجريء العالمية ودعم وصولها إلى التمويل في مراحل النمو المتقدمة. ويمثل الاستثمار انطلاقة المرحلة الثانية من نشاط الصندوق الأردني بعد حصوله على أعلى تقييم أداء من البنك الدولي، مع التركيز على سد فجوة التمويل التي تواجه الشركات الساعية إلى التوسع الإقليمي والعالمي.
أعلن ISSF عن استثمار بقيمة 7 ملايين دولار في صندوق Endeavor Catalyst V، وهو صندوق استثماري عالمي بحجم 300 مليون دولار يركز على دعم الشركات الناشئة عالية النمو في الأسواق الناشئة عبر أكثر من 60 دولة.
يمثل الاستثمار بداية المرحلة الثانية من نشاط ISSF الاستثماري في منظومة ريادة الأعمال الأردنية، بعد انتهاء المرحلة الأولى في عام 2025، والتي حصل خلالها الصندوق على أعلى تقييم أداء من World Bank، المساهم الرئيسي فيه.
ربط الشركات الأردنية برأس المال العالمي
يهدف الاتفاق إلى تعزيز وصول الشركات الناشئة الأردنية إلى شبكات رأس المال الجريء العالمية، عبر ربطها بمستثمرين دوليين وتمكينها من الحصول على التمويل اللازم في مراحل النمو المتقدمة، وهي إحدى أبرز الفجوات التي تواجه الشركات الناشئة في المنطقة.
وترى الأطراف أن الشراكة ستساعد في تسريع توسع الشركات الأردنية إقليميًا وعالميًا، عبر إتاحة الوصول إلى منظومة استثمارية تضم شركات عالية النمو ومستثمرين متخصصين في الأسواق الناشئة.
مرحلة جديدة لمنظومة الاستثمار الجريء في الأردن
بحسب إدارة ISSF، فإن الاستثمار الجديد يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز بيئة رأس المال الجريء في الأردن، وتوسيع الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال المحليين للوصول إلى مصادر تمويل تتجاوز السوق المحلية.
في المقابل، أكدت Endeavor Catalyst أن الأردن يمثل أحد الأسواق التي حافظت المؤسسة على وجود طويل الأجل فيها منذ عام 2009، عندما أصبحت المملكة أول سوق للمؤسسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
رهان على الشركات القابلة للتوسع عالميًا
لا يركز صندوق Endeavor Catalyst على قطاع محدد، بل يستهدف الشركات القادرة على تحقيق نمو سريع وتأثير واسع في الأسواق الناشئة. ومن أبرز استثماراته السابقة شركة Replit، التي أسسها رائدا الأعمال الأردنيان Amjad Masad وHaya Odeh، والتي وصلت قيمتها السوقية إلى نحو 9 مليارات دولار.
لماذا يهم الأمر؟
لا يمثل الاستثمار مجرد مساهمة في صندوق عالمي، بل يعكس تحولًا في استراتيجية دعم الشركات الناشئة من التمويل المحلي المباشر إلى بناء قنوات مستدامة للوصول إلى رأس المال العالمي.
كما يعزز الاتفاق قدرة الشركات الأردنية على تجاوز ما يُعرف بـ”فجوة النمو”؛ وهي المرحلة التي تواجه فيها الشركات صعوبة في الحصول على تمويل كافٍ للتوسع بعد تجاوز مراحلها الأولى.
التأثير المحتمل
يمكن أن يسهم الاستثمار في زيادة تدفق رؤوس الأموال الدولية إلى الشركات الأردنية، ورفع جاذبية المملكة كمركز إقليمي لريادة الأعمال، خاصة مع تزايد اهتمام الصناديق العالمية بالأسواق الناشئة والشركات التقنية القابلة للتوسع عبر الحدود.
كما قد يؤدي إلى تعزيز فرص التخارج الناجح للشركات الناشئة، وجذب مستثمرين جدد إلى السوق الأردني مع تزايد قصص النجاح المحلية.
ما يجب مراقبته
• عدد الشركات الأردنية التي ستنجح في جذب استثمارات عبر شبكة Endeavor Catalyst
• قدرة الشركات المحلية على الوصول إلى جولات تمويل متقدمة
• تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى منظومة الشركات الناشئة الأردنية
• ظهور قصص نجاح جديدة على غرار Replit
• تأثير المرحلة الثانية من ISSF على تطور سوق رأس المال الجريء في المملكة
في المجمل، تعكس الصفقة توجهًا متزايدًا نحو دمج منظومات ريادة الأعمال المحلية في شبكات الاستثمار العالمية، مع التركيز على بناء شركات قادرة على المنافسة خارج حدود أسواقها المحلية، وليس فقط تأمين التمويل داخلها.
اذا كنت ترى شيءً غير صحيح او ترغب بالمساهمه في هذا الموضوع، قم بمراجعه قسم السياسة التحريرية.